تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
ولو انقرض الممتنع ، كان للبطن التي تأخذه بعده [ 1 ] الحلف مع الشاهد ، ولا يبطل حقّهم بامتناع الأوّل .
شرح
وأقاما شاهداً واحداً وحلف أحدهما وامتنع الآخر يثبت الوقف في نصف الدار كما هو تقضى ادعائهما أن تمام الدار وقف عليهما حيث إنّ مقتضاه كون كلّ منهما مدعياً بأنّ نصف الدار بنحو الإشاعة وقف عليه فيخرج دين الميت من نصفها الآخر وينفذ وصاياه من ثلث الباقي من بعد أداء الدين ويجعل ثلثي الباقي من النصف ثلاثة أسهم سهمان منه لغير المدعيين وسهم للمدعي غير الحالف نعم يؤخذ غير الحالف باقراره بأنّ ملكه غير طلق على ما تقدم . مثلاً يكون الدار المزبورة اثنى عشر سهماً ، وبحلف أحد المدعيين يثبت له ستة أسهم وهي نصف الدار ، وتبقي ستة أسهم ، وإذا صرف ثلاثة من الستة الباقية في ديون الميت ووصاياه يبقي ثلاثة أسهم ، سهم واحد للممتنع عن الحلف وسهمان للآخرين . ولكن ظاهر المصنف ( قدس سره ) كجماعة من الأصحاب أن الباقي بعد اخراج الدين ووصاياه يقسم على جميع الورثة حتى الحالف ، ولا يمكن المساعدة عليه ، فإنّ الحالف معترف بأنّه لا سهم له من الباقي ، وأنّه ليس له من الدار إلاّ نصفها حيث إنّها وقف عليه وعلى أخيه والمنكرين للوقف وإن يعترفون بإرث الحالف إلاّ أنّه يقولان بأنّ سهمه أقل من النصف . [ 1 ] ذكر ( قدس سره ) أنّه إذا انقراض الممتنع عن الحلف كان للبطن الذي يصير حصة الممتنع إليه الحلف على الوقفية ، فتأخذ الحصة بتمامها ، لأنّ امتناع السابق لا يوجب سقوط دعوى الوقف في النصف الثاني من الدار . أقول : في المسألة فرضان : الأوّل : أن يكون بعض الأخوة ممن لم يدع الوقفية كان منكراً للوقفية على