شرح
وما عن صاحب الجواهر من الاستشكال في جواز الحلف اعتماداً على الاستصحاب بل تقويته عدم الجواز فيه تأمل ، وقد تقدم جواز الحلف اعتماداً على قاعدة اليد ووروده في معتبرة حفص بن غياث .
وأمّا ما ذكر من الأمر الثاني وهو عدم جواز الحلف على المال للغير سواء أكان عيناً أم على العهدة فقد نسب ذلك إلى الشهرة ، وعن كاشف اللثام جواز حلف الولي على المال للمولى عليه .
ويستدل على عدم الاعتبار بما في الرّوايات في ثبوت الحق بشاهد ويمين صاحب الحق كما في معتبرة منصور بن حازم ( 1 ) ، ويمين صاحب الدين كما في صحيحة محمد بن مسلم ( 2 ) ، مع أنّ الأصل عدم ثبوت الدعوى وعدم نفوذ القضاء بغير يمين صاحب الحقّ .
ولكن الأظهر عدم الفرق في الحلف سواء أكانت اليمين مردودة أم مع الشاهد بين كونه على المال للحالف أو للغير فيما إذا تعلّق للحالف الحق بذلك المال أو بدعواه ، كما في الولي والوكيل في الدعوى .
وما ذكر من الروايات وإن كان ظاهرها حلف من يدعي أنّه مالك المال ، إلاّ أنّها لا تصلح لتقييد الاطلاق في البعض الأُخرى كصحيحة حماد بن عثمان قال : " سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : كان علي ( عليه السلام ) يجيز في الدين شهادة رجل ويمين المدعي " ( 3 ) ، وصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " لو كان الأمر إلينا أجزنا شهادة الرجل
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 14 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 2 : 193 .
( 2 ) المصدر نفسه : الحديث 5 و 11 : 195 .
( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 14 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 11 : 195 .