وكذا لو ادعى الذمي الإسلام قبل الحول [ 1 ] أمّا لو ادعى الصّغير الحربي الإنبات
شرح
والأمر بنقله أو دفعه إلى وكلائهم عدم ثبوت الولاية لرب المال في زمان الحضور ، ويكون الأمر كذلك في زمان الغيبة أيضاً لو قيل بنيابة الفقيه .
وأمّا إذا قيل بعدم ثبوت نيابته فيجوز لرب المال دفع سهم السادة الأيتام والمساكين وأبناء السبيل من الهاشميين أخذاً بمقتضى الآية وما هو بمفادها ، فإنّ المقدار الثابت في رفع اليد عن مقتضاها زمان الحضور ، وأمّا بالإضافة إلى السهم المبارك فالتصرّف فيه من التصرّف في ملك الغير ، ويكون منوطاً باحراز الرضا والإذن ، ولا يحصل هذا الاحراز إلاّ بالرجوع إلى من يقلّده ، والعمل على طبق ما يعيّنه .
ويجري في فرض امتناع ربّ المال عن اخراج الخمس ما ذكرنا في فرض الامتناع عن اخراج الزكاة ، واللّه سبحانه هو العالم .
[ 1 ] هذا الفرع مبني على أنّ الإسلام بعد الحول لا يوجب سقوط الجزية أمّا بناءً على سقوطها باسلام الذمي سواء أكان قبل الحول أم بعده قبل اعطاء الجزية ، كما عليه المشهور والأظهر عند الماتن ( قدس سره ) على ما ذكره في كتاب الجهاد فلا يدخل الفرض في سماع القول .
ويشهد لذلك مع الإغماض عن النبوي الدال على أنّ الإسلام يجب ما قبله ، والدال على أنّه ليس على المسلم جزية ( 1 ) ظاهر الآية المباركة في أخذ الجزية حال كون المأخوذ منه صاغراً والأخذ حال الذل لا يناسب شرف المسلم ، وصحيحة زرارة قال : " قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : ما حدّ الجزية على أهل الكتاب وهل عليهم في ذلك شيء موظّف لا ينبغي أن يجوز إلى غيره ؟ - إلى أن قال ( عليه السلام ) : فالجزية تؤخذ منهم على قدر ما يطيقون له أن يأخذهم به حتى يسلموا فإنّ اللّه عزّوجلّ قال : ( حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن
هامش
( 1 ) المستدرك : الباب 61 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 34 .