تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
شرح
مع ثبوت الولاية لرب المال لا يدخل أمر الزكاة في الأُمور الحسبية إلاّ إذا امتنع ربّ المال عن اخراجها وكان لصرفها على مواردها ضرورة كما أنّه لو توقف حفظ نظام البلاد والحوزة الإسلامية على أخذ الزكاة وصرفها على مواردها دخل أخذها وصرفها في ولاية الفقيه المتصدي لحفظها وترتيب أمنها ، ومع امتناع ربّ المال من أدائها يكون على الفقيه أو المأذون من قبله التصدي لأخذ الزكاة ولو بالجبر . ذكر في العروة : الأفضل بل الأحوط نقل الزكاة إلى الفقيه الجامع للشرائط في زمن الغيبة لا سيّما إذا طلبها لأنّه أعرف بمواقعها ، ولكن الأقوى عدم وجوبه فيجوز للمالك مباشرة أو بالاستنابة والتوكيل تفريقها على الفقراء وصرفها في مصارفها ، نعم لو طلبها الفقيه على وجه الإيجاب بأن يكون هناك ما يقتضي وجوب صرفها في مصرف بحسب الخصوصيات الموجبة لذلك وكان مقلداً له يجب الدفع إليه ، حيث إنّه تكليفه الشرعي لا لمجرد طلبه ، وإن كان أحوط ، كما ذكرنا ، بخلاف ما إذا طلبها الإمام ( عليه السلام ) في زمان الحضور ، فإنّه يجب الدفع إليه بمجرّد طلبه من حيث وجوب طاعته . أقول : التقييد بكونه مقلداً له لكون ايجابه مع عدم التقليد عن لا يكون من التكليف الشرعي المعتبر في حق غير مقلّده . وبتعبير آخر : لو كان فتوى الفقيه المزبور إن طلب الفقيه الزكاة ولو مع الموجب المزبور كطلب الإمام ( عليه السلام ) في وجوب الإجابة فلا يجب الاتباع على غير مقلّده . وأمّا بالإضافة إلى الخمس فمقتضى الآية المباركة بضميمة ما ورد في تفسيرها على أنّ لرب المال أن يعطي نصفه الفقراء والمساكين وأبناء السبيل من الهاشميين ونقل النصف الآخر إلى الإمام ( عليه السلام ) ، إلاّ أنّ مقتضى الروايات الواردة في أنّ لنا الخمس