تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
بعلاج لا بسنٍّ ليتخلّص عن القتل ، فيه تردد [ 1 ] ولعلّ الأقرب أنّه لا يقبل إلاّ مع البينة .
شرح
يَد وَهُمْ صَاغِرُونَ ) ( 1 ) ، كيف يكون صاغراً وهو يكترث لما يؤخذ منه حتى يجد ذلاًّ لما أخذ منه فيألم لذلك فيسلم " ( 2 ) فإنّ ظاهرها أيضاً أنّ بالإسلام ينتهي أخذ الجزية بلا فرق بين حيلان الحول عليه كافراً أم لا ، وما هو المنسوب إلى الحلبي وبعض آخر من عدم كون الإسلام بعد الحول مسقطاً للجزية لا يمكن المساعدة عليه . ولكن بناءً عليه فدعوى الذمي اسلامه قبل الحول لسماع قوله بلا موجب لعدم كون المقام من صغريات قاعده من ملك شيئاً ، فرفع اليد عن الاستصحاب في ناحية كفره إلى آخر السنة بلا وجه ، ولو لم نقل باشتغال العهدة بالجزية من أوّل الحول ، كمالا يخفى . ودعوى أنّ الإسلام من الحق بين العبد وربّه ولا يعلم إلاّ من قبل العبد يدفعها بأنّ الإسلام عبارة عن اظهار الشهادتين ويمكن فيه الاشهاد . [ 1 ] إذا أسر الكافر الحربي أثناء القتال وادعى صغره وإنّ الإنبات بعانته كان بالعلاج فسماع قوله مبني على القول بأنّ الموجب للبلوغ هو الإنبات الطبيعي الحاصل بالطعن في السن لا مطلق الإنبات ، ولو كان بالعلاج ; إذ لو كان الموضوع للبلوغ مطلق الانبات فلا مورد للسماع لإحراز بلوغه ولزوم قتله . وفي صحيحة الكناسي قال : " قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : متى يجوز للأب أن يزوّج ابنته ولا يستأمرها ؟ - إلى أن قال : - قلت : فالغلام يجري في ذلك مجرى الجارية ؟ فقال : يا أبا خالد إنّ الغلام إذا زوّجه أبوه ولم يدرك كان بالخيار إذا أدرك وبلغ خمسة عشرة
هامش
( 1 ) التوبة : 29 . ( 2 ) الوسائل : 11 ، الباب 68 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 1 : 113 .