شرح
سنة أو يشعر في وجهه أو ينبت في عانته قبل ذلك " . ( 1 )
ولا يبعد ظهورها في الانبات الطبيعي ، كما لا يبعد ذلك حتى في البلوغ بالاحتلام ، ولا يضر بالاستدلال اشتمالها على حكم لا يعمل به ، وهو ثبوت الخيار للصغير بعد بلوغها فيما إذا زوّجه أبوه في صغره إن لم يمكن تقييده بما إذا زوّجه بالصغيرة .
والمتحصل إذا فرض انصراف الإنبات إلى الطبيعي فسماع دعوى الحربي صغره وإنّ الانبات كان بالعلاج فيما إذا احتمل صدقه لأستصحاب صغره وعدم تحقق الإنبات الطبيعي ومقتضاه دخوله فيمن لا يقتل ، حتى حال قيام الحرب ، كما هو ظاهر النص والفتوى ، وفي صحيحة أبي حمزة الثمالي أو محمّد بن حمران وجميل معاً عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " كان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) إذا أراد أن يبعث سرية - إلى أن قال : - ولا تغلوا ولا تمثلوا ولا تغدروا ولا تقتلوا شيخاً فانياً ولا صبياً ولا امرأة ولا تقطعوا شجراً إلاّ أن تضطروا إليها " ( 2 ) ، ونحوها غيرها .
وعلى ذلك فلا موضوعيّة لدعوى الحربي ، بل كل من احتمل صغره لا يجوز قتله فدعواه الانبات بالعلاج موجبة لانقداح احتمال صغره .
وربّما يقال بسماع دعوى البلوغ بالاحتلام فإنّ الاحتلام ممّا لا يعلم إلاّ من قبل الشخص فيقبل قوله فيه ، ويورد عليه بأنّ سماع قوله دوري لأنّ سماع القول موقوف على احراز البلوغ فإنّ الصبي لا يعتبر قوله ولو توقف البلوغ يعني احرازه على سماع قوله لدار .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 ، الباب 6 من أولياء العقد ، الحديث 9 : 209 .
( 2 ) الوسائل : 11 ، الباب 15 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 2 : 43 .