شرح
نعم إذا أحزر الحاكم بالزكاة فيما بيده أو على عهدته أو شهد العدلان عنده بذلك وأنكره ربّ المال فهل ربّ المال الحلف على عدم الزكاة أو أدائها ؟ فقد يستظهر من بعض الروايات قبول قوله ، ولو مع العلم بكذبه ، وكأنّ لقول صاحب المال موضوعية ، وفي موثقة سماعة قال : " سألته عن الرجل يكون معه المال مضاربة هل عليه في ذلك المال زكاة إذا كان يتّجر به ؟ فقال : ينبغي له أن يقول لصاحب المال زكّوه فإن قالوا إنّا نزكّه فليس عليه غير ذلك وإن هم أمروه بأن يزكّيه فليفعل ، قلت : أرأيت لو قالوا إنا نزكيّه والرجل يعلم أنّهم لا يزكونه ، فقال : إذا هم أقروا بأنّهم يزكونه فليس عليه غير ذلك وإن هم قالوا : إنا لا نزكيّه فلا ينبغي له أن يقبل ذلك المال ولا يعمل به حتى يزكوه " . ( 1 )
ولكن لا يخفى ظاهرها زكاة التجارة ولعدم كونها من الزكاة الواجبة عندنا ، عبّر ( عليه السلام ) بينبغي ولا ينبغي وإنّه يسمع قولهم مع العلم بكذبهم ، وطلب الحلف من ربّ المال على اخراجه الزكاة أو عدم تعلّقها لا موجب له مع الجهل بالحال ، ومع العلم بها وانكاره فإنّ مع الجهل فالسماع بلا يمين مقتضى صحيحة بريد وموثقة غياث المتقدمتين ، ومع العلم بكذبه فلأنّ الحاكم له الولاية على الزكاة وأخذها من شؤونه ، فإن علم بوجودها في المال أو على عهدة الغير فله اجباره على اخراجها ، وإلاّ فله التصدي بذلك ، وما دلّ على أنّ اليمين على من ادعي عليه أو على المدعي مع ردّها عليه ظاهره الواقعة المرفوعة إلى الحاكم ، ولا يعم الواقعة التي يكون التصدي بها للحاكم بما هو حاكم .
قال في المستند : لو علم تعلّق الزكاة بما له وعدم اخراجها كان لمن شأنه ذلك أن
هامش
( 1 ) الوسائل : 6 ، الباب 15 من أبواب ما تحب فيه الزكاة ، الحديث 1 : 50 .