تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
الثانية : إذا ادّعى على المملوك فالغريم مولاه [ 1 ] ويستوي في ذلك دعوى المال والجناية .
شرح
الدين على المورث أو دعوى موته .لا يقال : مقتضى رواية عبد الرحمان بن أبي عبد اللّه ( 1 ) عدم سماع الدعوى على الميت بلا بينة ، وإن تضمنت دعواه الأُمور الثلاثة فضلاً عن توجّه اليمين على الوارث ، حيث ورد فيها وإن ادعى بلا بينة فلاحقّ له لأنّ المدعى عليه ليس بحيّ . فإنّه يقال : لو تضمنت الدعوى الأُمور الثلاثة تكون الدعوى على الوارث أيضاً فمن ثمّ تتوجّه اليمين على الوارث ، بل يمكن القول كما تقدم بسماع الدعوى فيما إذا أحرز الموت ووجود التركة بيد الوارث ولم يعترف المدعي بجهل الوارث بالدين له على المورث فإنّه تصدق في الفرض الدعوى على الوارث نعم إذا أجاب الوارث بلا أدري فلا مورد لليمين ولاحق للمدعي بلا بينة . وإذا أجاب بنفي الدين يتوجه إليه اليمين على النفي ، كما أنّه لو اعترف يؤخذ باعترافه . والحاصل : إنّ الدعوى تكون على الميت خاصة ، فيما إذا اعترف المدعي بجهل الوارث بالدين ، فلا تسمع بلا بيّنة كما هو ظاهر الرواية . [ 1 ] وذلك فإنّ دعوى الجناية على العبد دعوى استرقاقه أو مطالبة المولى بالفداء ، فتكون متوجهة إلى المولى ، وكذا الحال في دعوى المال الموجود بيد العبد ، فإنّ المال المزبور ملك المولى أو أنّ ولاية التصرّف فيه للمولى دون العبد ، فتكون دعواه على مالكه أو الولي به ، ولا عبرة في أمثال ذلك باعتراف العبد أو انكاره ، ولا يتوجه إليه الحلف ، بل ثبوتها باعتراف المولى ويتوجه إليه اليمين مع انكاره أو انكار العلم بها ، نعم مع حلفه على عدم علمه تسقط دعوى العلم لا أصل الدعوى على ما تقدم .
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 4 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 : 173 .