تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
به مع النكول كالعتق والنسب والنكاح وغير ذلك . هذا على القول بالقضاء بالنكول ، وعلى القول الآخر ترد اليمين على المدعي ويقضي له مع اليمين وعليه مع النكول .
شرح
بالانكار أو حتى بقوله لا أعلم بأن كانت الدعوى عليه مسموعة يتوجه إليه الحلف ، ولو بأن يحلف على عدم علمه على ما تقدم . فلا يتعين الجواب فيما لا تسمع الدعوى كدعوى موجب الحد على أحد بلا بينة ، كما يأتي فإنّه لا يتوجه في دعواه اليمين ، وإذا توجّه اليمين إلى المنكر فنكل يحكم بثبوت الدعوى بمجرّد النكول أو مع رد اليمين على المدعي على خلاف ما تقدم ، وذكر أنّه مع اعتبار الردّ إن حلف المدعي تثبت دعواه وإن نكل أي امتنع عن الحلف سقطت دعواه بلا فرق في ذلك كلّه بين كون الدعوى بالمال أو بغيره من حقوق الناس ، كدعوى العتق والنسب والنكاح والطلاق والرجوع فيه والايلاء وغير ذلك . خلافاً لبعض العامة ، حيث قالوا بعدم توجه اليمين في غير الأموال وعللوه بأن تحليف الخصم لإقراره أو نكوله ليحكم القاضي بالنكول ، فإن نكوله بمنزلة البذل والإباحة ، ولا مورد لهما في غير الأموال ونحوها . وعن بعض آخر منهم أنّ اليمين لا يتوجه على الخصم ، إلاّ فيما إذا ثبتت الدعوى بشاهدين ذكرين ، فإن غيرها يلحق بدعوى الحدّ . أقول : ما ذكره ( قدس سره ) من الملازمة بين سماع الدعوى واستحقاق الجواب عنها وبين الحلف عليه وإن كان صحيحاً كما هو مقتضى قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " البيّنة على من ادعى واليمين على من ادعي عليه " ( 1 ) ، وقوله : " إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان " ( 2 ) ، إلاّ أنّ دعوى مثل النسب يختصّ سماعها بما إذا ترتب عليها الحق للمدعي كالإرث ووجوب النفقة ونحوهما ، ولو لم تتضمّن دعواه مطالبة حق أو سقوط ما عليه من الحق للغير فلا تكون
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 3 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 : 170 . ( 2 ) المصدر نفسه : الباب 1 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 : 169 .