وكل ما يتوجه الجواب عن الدعوى فيه يتوجه معه اليمين [ 1 ] ويقضي علي المنكر
شرح
اعتبار مطالبة المدعي الحلف غير منكر ، وفي صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) " في الرجل يدعى ولا بينة له ؟ قال : يستحلفه " . ( 1 ) وظاهرها أيضاً اعتبار طلب المدعي صاحبه باليمين إلى غير ذلك .
ولكن لا يبعد أن يقال مقتضى وجوب القضاء وفصل الخصومة بين الناس مع ملاحظة ما دلّ على أنّ مدرك القضاء البينة على من ادعى واليمين على من ادعي عليه ، أنّ على القاضي مطالبة المدعي بالبينة ، كما أنّ عليه مطالبة المدعى عليه باليمين مع عدم إقامة المدعي البينة ، وكما أنّ رضا المنكر غير دخيل في مطالبة المدعي بالبينة كذلك لا دخل لرضا المدعي في مطالبة المنكر باليمين ، غاية الأمر يرفع اليد عن الاطلاق في ناحية طلب اليمين عن المنكر بالروايات المتقدمة ، ومدلولها ما إذا كان الشخص مدعياً للحق له وخصمه منكراً للحق عليه ، أمّا إذا انعكس الأمر بأن كان المدعى يدعي سقوط حق الغير وخصمه ينكر سقوط حقه فهذه الصورة خارجة عن مدلولها ، بل لو قلنا بأنّ اعتبار رضى المدعي بيمين المنكر على القاعدة لأنّ المدعي صاحب الحق فله ايقاف المطالبة بحقه ولو بعدم مطالبة المنكر لحقه بالحلف ، فيختص ذلك بما إذا كانت الدعوى ثبوت الحق لا سقوط حق الغير .
وعلى ذلك فللقاضي في الفرض مطالبة المنكر للإبراء والقبض بالحلف على بقاء حقّه وبعده يقضى ويلزم مدعى الإبراء والقبض بالأداء .
نعم إذا طلب المدعي تأخير القضاء لاحضار بيّنته بالابراء أو القبض فللحاكم الامهال بنحو لا يوجب الاهمال في أداء حقوق الناس .
[ 1 ] ذكر ( قدس سره ) أنّ كل مورد يتعيّن فيه على الخصم الجواب عن الدعوى بالاقرار أو
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : الباب 7 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 : 176 .