شرح
الاعتماد عليها ; لضعفها سنداً ، ومع الغمض يحمل اليمين على الاستحباب بقرينة ما دلّ على أنّ مع البينة يتم موضوع القضاء وإنّ اليمين على المدعى عليه مع عدمها ، ومع الإغماض عن ذلك أيضاً يكون الترجيح مع الروايات الدالة على الاكتفاء في القضاء ببينة المدعي ; لأنّ ضم اليمين إليها مذهب العامة .
وبالجملة : ضم اليمين إلى البينة ثبت اعتباره في الدعوى على الميت ، وفي غيرها يؤخذ بمقتضى الروايات المشار إليها .
ثمّ إنّه يعتبر في الحلف كونه على نحو القطع والبتّ ، وعليه فهل يجوز للحالف الحلف كذلك فيما كان مستنده أمارة معتبرة في حقه أو أصل معتبر كذلك كقاعدة اليد وأصالة الصحّة أو الاستصحاب مع أنّه قد ورد في الروايات عدم جواز الحلف على غير العلم ؟
لا يبعد أن يقال بجواز الحلف فيما إذا كان مقتضى دليل اعتبار الأمارة أو الأصل العلم بالواقع ، حيث إنّ الأمارة أو الأصل المحرز بدليل الاعتبار يقوم مقام العلم المأخوذ في الموضوع للحكم بنحو الطريقية وأمّا بناءً على أنّ المجعول والمستفاد من دليل الاعتبار جعل الحكم التكليفي الظاهري الطريقي أو جعل المنجزيّة والمعذريّة فالحلف استناداً عليه مشكل ; لعدم العلم بالمحلوف عليه .
ولعل قول الماتن بعد ذلك : ومع توجهها يلزم الحلف على القطع مطرداً ، مقتضى اعتباره وقوع الحلف في الموارد المزبورة أيضاً على نحو البتّ ، ولا يكفي فيها الحلف على عدم العلم ، بل قوله في المقام فالمنكر مستند إلى البراءة الأصلية يقرب من الصراحة في ذلك ، ولكنه كما ترى .