تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
شرح
هذا ما يتعلّق بالعبارة ، وأمّا أصل اعتبار وقوع الحلف على نحو الجزم والبت فإنّ ظاهر ما دلّ على أنّ البينة على من ادعي واليمين على من ادعي عليه وقوع الحلف على نفي المدعى به كما أنّ على المدّعي إقامة البينة عليه ، وكذا ما دل على رد اليمين على المدعي وقوع الحلف منه على ما ادعاه وبضميمة ما دلّ على أنّه لا يحلف الرجل إلاّ على علمه ولا يستحلف إلاّ على علمه أنّه إنّما يتوجه اليمين على من ادعى عليه من علمه بما يحلف عليه . والمتحصل : أنّه لا فرق في الحلف على فعل نفسه أو غيره في أنّه لا يترتب على نفي العلم إلاّ سقوط دعوى العلم ، نعم لو رد المنكر العلم اليمين على مدعي العلم عليه فحلف ثبت ذلك الفعل وهذا مشترك بين ما إذا كانت الدعوى فعله أو فعل غيره . ثمّ إنّ المصنّف ( قدس سره ) قد فرّع على ما ذكره من اعتبار الجزم والبت في الحلف على نفي فعله وكفاية الحلف على نفي العلم في فعل غيره أنّه لو ادّعى عليه ابتياعاً أو قرضاً أو جنايةً يعتبر الحلف على نفيه بنحو الجزم والبت لأنّ المدعى به فعله ، بخلاف ما إذا ادّعى على أبيه الميت بما ذكر فإنّه يكفي فيه الحلف على نفي علمه به مع دعوى العلم على الابن ، وكذا الحال فيما قال من عليه الحق قبض وكيلك حقك ، فإنّه يكفي أن يحلف الموكّل على عدم علمه بقبض الوكيل مع دعوى العلم عليه . وقال في الجواهر في ذيل ذلك : إنّه لو يتضمن الدعوى دعوى العلم على الموكّل فلا مورد لليمين ، بل إن كانت للمدعي بيّنة بدعواه وإلاّ فلا تسمع ، ونقل عن كشف اللثام أنّ الموكّل حتى مع حلفه على عدم علمه بقبض وكيله فللمدعي اثبات قبضه أو أن يحلف على البراءة ، وأورد عليه بأنّه لا مورد لحلف مدعى القبض على البراءة بلا رضا الموكل بيمينه ، بل مع رضاه أيضاً بمعنى أنّه لا يترتب على حلفه بالبراءة القضاء بها ، أمّا
تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 209 | الميرزا جواد التبريزي