شرح
مع عدم رضاه فظاهر لعدم تحقق رد اليمين ، وكذا مع رضاه لأنّ رضاه لا يجعل يمين البراءة بقبض الوكيل يميناً مردودة فإنّ اليمين المردودة تكون برد من يتوجه إليه اليمين والموكّل في الفرض لا يتوجه إليه اليمين على نفي القبض ، إلاّ أن يدعي كفاية رضا المدعى عليه بحلف المدعي في ردّها ، وإن لم يكن المدعى عليه ممّن يتوجّه إليه اليمين .
أقول : إذا كان المدعى به فعل الغير ، وأجاب المدعي بعدم علمه به فلا يتوجه إليه اليمين على النفي ، أمّا إذا أنكر وقوع الفعل فعليه الحلف على عدم وقوع الفعل ، أو ردّ الحلف على المدّعي ، نعم لا يجتمع الحلف على عدم العلم مع اليمين المردودة ، إلاّ مع مصالحة الموكّل الحالف حقّه بحلف المدعي على القبض أو على البراءة وتدخل اليمين في اليمين المعاملي لا في اليمين المردودة .
وتعرّض صاحب الجواهر ( قدس سره ) في المقام لفرع ، وتكلّم في الحلف فيه أنّه على نفي العلم لكونه من فعل الغير أو أنّه من الحلف على فعل نفسه ليعتبر فيه الحلف على نحو البت والجزم ، وهو ما إذا ادّعى على عبده جناية بما يتوجه استحقاق العبد أو استحقاق بعضه فهل للمولى الحلف على عدم علمه بجنايته أو يتعين عليه الحلف على نفيها بنحو البت ، ومنشأ الاحتمالين هو أنّ الدعوى المزبورة على المولى لكونه هو الغريم والعبد كسائر أمواله مملوك له ، أو أنّ المدعى به من فعل الغير .
ونقل عن كشف اللثام أنّه بناءً على كونها من فعل الغير يتعين اثباتها بالبيّنة سواء أحلف المولى نفي علمه أم اعترف المدعي بعدم علمه وبناءً على كون المولى هو الغريم تثبت الجناية بحلف المدعي مع نكول المولى عن الحلف على نفي الجناية ، ولا يكفى حلفه على عدم علمه .