شرح
على توجه اليمين على المدعي مع ردّ المنكر الحلف عليه ، أو حتى مع نكوله على ما تقدم . ويتوجه اليمين أيضاً على المدعى في دعوى المال إذا كان له شاهد واحد كما يأتي .
ويتوجّه على المدعي وقبيلته في دعواه القتل أو الجرح مع اللوث المعبر عنها بالقسامة على ما يأتي في بحث ثبوت دعوى القتل ، وقد علّل الماتن ( قدس سره ) عدم الحاجة إلى اليمين مع البيّنة للمدعي بعدم التهمة في البينة ، وعلّل وصول النوبة مع عدمها إلى يمين المنكر باستناده إلى البراءة الأصلية ، فيكون أولى بها ، ولكن التعليل في كلا الحكمين ضعيف ، فإنّ مع إقامة المدعي البينة بدعواه يتمّ ملاك القضاء على ما تقدم من الروايات المشار إليها ، وقد ذكر فيها أنّ المطلوب منه البينة : المدعي ، وأنّ المطلوب منه اليمين : هو المدعى عليه ، وفي رواية منصور عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، حيث ورد فيها : " لأنّ اللّه عزّوجلّ إنّما أمر أن تطلب البينة من المدعي ، فإن كانت له بينة وإلاّ فيمين الذي هو في يده ، هكذا أمر اللّه عزّوجلّ " . ( 1 )
والحاصل : أنّ مقتضى الروايات أنّ مع البينة للمدعي يتم ملاك القضاء والشبهة في البيّنة توجب الفحص عن حال البينة لا ضم يمين المدعي ومع عدم تمام البيّنة تصل النوبة إلى يمين المدعى عليه سواء كان المدعى عليه قوله مطابقاً لأصالة البراءة ، أو غيرها من الأُمور المعتبرة في حق القاضي المزبور عدم علمه بالواقعة المرفوعة إليه .
أمّا ما في رواية سلمة بن كهيل ( 2 ) من احلاف المدّعي مع البينة له فلا يمكن
هامش
( 1 ) الوسائل ، 18 ، الباب 3 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 4 : 171 .
( 2 ) المصدر نفسه : الباب 8 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 4 : 178 .