تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
البحث الثاني : في يمين المنكر والمدعي . اليمين تتوجه على المنكر [ 1 ] تعويلاً على الخبر وعلى المدّعي مع الرد ومع الشاهد الواحد ، وقد تتوجه مع اللوث في دعوى الدم ولا يمين للمنكر مع بيّنة المدعي لانتفاء التهمة عنها ومع فقدها فالمنكر مستند إلى البراءة الأصلية فهو أولى باليمين .
شرح
سليمان بن خالد عدم الفرق بين صورتي الاختيار والعذر . ولكن الأظهر أنّه لا يعتبر في الحلف أن يكون في مجلس القضاء حتى في حال الاختيار ، فإنّ مقتضى ما ورد في مدرك القضاء كونه بالبينة من المدعي ومع عدم إقامتها بحلف المدعى عليه ، سواء أكان الحلف عند الحاكم أو عند وكيله فإن غاية ما ثبت اعتباره أن يكون الاحلاف من الحاكم بعد مطالبة المدعي والطلب كما يكون بالمباشرة كذلك يكون بالتسبيب ، فإن فعل الوكيل ينسب إلى موكّله . والحاصل : أنّه لا يعتبر كون الاستحلاف في مجلس القضاء بل لا يبعد أن يكون الأمر في سماع البينة كذلك بأن يوكل الحاكم شخصاً أو أشخاصاً لسماع شهادة الشاهدين ، فيكون حكمه بعد احرازه شهادتهما حكماً بالبينة . [ 1 ] يتوجّه اليمين على المنكر من المتخاصمين بلا خلاف يعرف أو ينقل لقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " البيّنة على من ادّعى واليمين على من ادعي عليه " ( 1 ) كما في صحيحة جميل وهشام عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، وقوله ( عليه السلام ) في صحيحة بريد بن معاوية : " الحقوق كلّها البيّنة على المدعي واليمين على المدعى عليه إلاّ في الدم خاصّة " ( 2 ) ، وفي صحيحة جميل عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " إذا أقام المدعي البينة فليس عليه يمين وإن لم يقم البينة فرد عليه الذي ادعي عليه اليمين فأبى فلاحق له " . ( 3 ) ومثل هذه الأخيرة تدلّ
هامش
( 1 و 2 ) الوسائل ، 18 ، الباب 3 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 و 2 : 170 . ( 3 ) المصدر نفسه : الباب 7 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 6 : 177 .