تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
وحَلف الأخرس بالإشارة [ 1 ] وقيل توضع يده على اسم اللّه في المصحف أو يكتب اسم اللّه سبحانه وتوضع يده عليه . وقيل يكتب اليمين في لوح ويغسل ويؤمر بشربه بعد إعلامه فإن شربه كان حالفاً وإن امتنع ألزم الحق استناداً إلى حكم عليّ ( عليه السلام ) في واقعة الأخرس .
شرح
في ترك المستحب وفعل المكروه كما لو دعاه مؤمن والتمس منه ترك صلاة الليل ونحوها ، نعم ورد ذلك فيمن صام ندباً ودعاه أخيه المؤمن إلى الأكل . [ 1 ] المشهور عند الأصحاب أنّ حلف الأخرس بالإشارة المفهمة كغيره من انشاءاته وقراءته في الصلاة وتلبيته وغير ذلك ، وفي معتبرة السكوني عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : " أنّ عليّاً ( عليه السلام ) قال : تلبية الأخرس وتشهده وقراءة القرآن في الصلاة تحريك لسانه وإشارته بإصبعه " ( 1 ) وظاهرها اعتبار تحريك اللسان ، مع أنّه لم يرد فيها ذكر غير التلبية والصلاة وقراءة القرآن ، فيكون التعدي إلى مثل الحلف لعدم احتمال الفرق أو الوثوق بعدمه . ويشكل الوثوق فضلاً عن عدم احتمال الفرق بملاحظة صحيحة محمد بن مسلم الواردة في حلف الأخرس حيث ورد فيها بعد السؤال عن الأخرس كيف يحلف إذا ادعي عليه الدين وأنكر وليس للمدعي بينة ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : الحمد للّه الذي لم يخرجني من الدنيا حتى بيّنت للأمّة جميع ما تحتاج إليه - إلى أن قال : كتب الحلف وغسله ثم أمره بشربه " ( 2 ) ولذا نسب الماتن ( قدس سره ) الحلف كذلك إلى بعض ، كما نسب إلى بعض اعتبار وضع الأخرس إصبعه على اسم اللّه في المصحف أو غيره ، ولعلّ الوضع كذلك محقق للإشارة إلى الحلف بإصبعه .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : 9 : الباب 39 ، من أبواب الاحرام ، الحديث 1 : 39 . ( 2 ) الوسائل ، ج 18 ، الباب 33 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 : 222 .
تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 203 | الميرزا جواد التبريزي