الثاني : لو حلف لا يجيب إلى التغليظ فالتمس خصمه لم ينحل يمينه [ 1 ] .
شرح
بوجوب الإجابة فيهما ، فإنّ عدم وجوب الإجابة مقتضى الاطلاق المتقدم وكون التغليظ استظهاراً يناسب عدم وجوب الإجابة فإنّ من عليه اليمين اقدامه على اليمين المغلّظة مع علمه بعدم وجوب التغليظ عليه يناسب صدقه في عدم ثبوت الحق عليه أو ثبوت ما يحلف عليه من الحق .
وما ورد في الدعوى على الميت ظاهره أنّه يتعين على الحاكم المطالبة بالحلف بنحو التغليظ وأنّه لا يكون مجرّد الحلف باللّه مدركاً لقضائه ، لا أنّ الحاكم إذا طلب الحلف المغلظ يكون عليه ذلك الحلف ، كما هو المدعى ، مع أنّه قد تقدمت المناقشة في سندها ، أمّا ما ورد في حلف الأخرس فإنّها واقعة خاصة ولعلّه ( عليه السلام ) قد أحرز امتناعه عن الحلف لا بما هو حلف مغلّظ .
وبالجملة فإن لم يطلب المدعي الحلف من المدعى عليه حتى صار زمان يرى حرمته أو دخل في مكان كذلك فوجوب الإجابة على المدعى عليه بما أنّه إجابة على الاستحلاف ولا بأس به إذا اجتمعت في الزمان المزبور أو المكان المزبور سائر شرائط الاستحلاف ، أمّا إذا طلب في مجلس الحكم أن يحلف في ذلك المكان أو ذلك الزمان فلا يجب عليه الإجابة إلاّ على نفس الحلف .
[ 1 ] ذكر ( قدس سره ) أنّ التغليظ وإن كان يستحب للحاكم إلاّ فيما تقدم في المال الأقل من نصاب القطع إلاّ أنّه مكروه بالإضافة إلى الحالف بحيث لا ينحلّ يمينه فيما إذا حلف على ترك التغليظ في حلفه فإنّ الحلف على شيء إنّما ينحل فيما إذا صار المحلوف عليه مرجوحاً في زمان العمل وترك التغليظ لا يصير مرجوحاً ولو مع استدعاء المدعي أو طلب الحاكم .
لا يقال : على ذلك لو حلف على ترك الحلف واتفق المرافعة بينه وبين غريمه