فالتغليظ بالقول مثل أن يقول : قل : واللّه الذي لا إله إلاّ هو الرحمن الرحيم الطالب الغالب الضار النافع المُدرك المُهلك ، الذي يعلم من السرّ ما يعلمه من العلانية ، ما لهذا المدعي عليّ شيء ممّا ادعاه ، ويجوز التغليظ بغير هذه الألفاظ مما يراه الحاكم .
وبالمكان كالمسجد والحرم وما شاكله من الأماكن المعظّمة .
وبالزمان كيوم الجمعة والعيد وغيرهما من الأوقات المكرّمة .
ويغلّظ على الكافر بالأماكن التي يعتقد شرفها والأزمان التي يرى حرمتها ، ويستحب التغليظ في الحقوق كلّها وإن قلّت ، عدا المال فإنّه لا يغلّظ فيه بما دون نصاب القطع .
فرعان :
الأوّل : لو امتنع عن الإجابة إلى التغليظ لم يجبر ولم يتحقق بامتناعه نكول [ 1 ] .
شرح
نيرانهم ويقول : شدّدوا عليهم احتياطاً للمسلمين " ( 1 ) ولعلّ في قوله سبحانه : ( تَحْبِسُونَهُمَا مِن بَعْدِ الصَّلاَةِ ) إشارة إلى التغليظ من حيث الزمان ، والمكان وقد ورد أيضاً التغليظ في الدعوى على الميت .
وبالجملة : فالمنسوب إلى المشهور استحباب التغليظ في اليمين وإنّه ثابت في جميع الحقوق عدا المال فإنّه لا تغليظ فيما دون نصاب القطع من المال .
ويستدل على الاستثناء برواية محمد بن مسلم وزرارة عنهما ( عليهما السلام ) جميعاً قالا : " لا يحلف أحد عند قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) على أقل ممّا يجب فيه القطع " ( 2 ) ، ولكن الدلالة مبتنية على كون لا يحلف بالتشديد ، أضف إلى ذلك ضعف سندها .
[ 1 ] المشهور إن استحباب التغليظ للحاكم بأن يطلب ممّن عليه اليمين المغلظة وأمّا الحالف فلا استحباب في حقّه بل يكره التغليظ منه ، كما يكره الحلف وعليه فلو
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : الباب 29 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 2 : 219 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 29 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 : 219 .