شرح
بل لا تجوز المصالحة بالحلف بغير اللّه لحرمته .
ويستظهر عدم جوازه من بعض الروايات ، كصحيحة علي بن مهزيار قال : " قلت لأبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : جعلت فداك في قول اللّه عزّوجلّ : ( وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى ) وقوله عزّوجلّ : ( وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى ) وما أشبه هذا ؟
فقال : إنّ للّه عزّوجلّ يقسم من خلقه بما شاء وليس لخلقه أن يقسموا إلاّ به عزّ وجلّ " ( 1 ) ، ونحوها صحيحة محمد بن مسلم ( 2 ) ، وفي رواية الحسين بن زيد عن الصادق ( عليه السلام ) عن آبائه عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) في حديث المناهي : " أنّه نهى أن يحلف الرجل بغير اللّه ، وقال : من حلف بغير اللّه فليس من اللّه في شيء ، ونهى أن يحلف الرجل بسورة من كتاب اللّه عزّوجلّ وقال : من حلف بسورة من كتاب اللّه فعليه بكل آية منها كفارة يمين فمن شاء برّ ومن شاء فجر ، ونهى أن يقول الرجل للرجل لا وحياتك وحياة فلان " ( 3 ) ، وعن غوالي اللآلي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " من حلف بغير اللّه أشرك ، وفي آخر : فقد كفر " . ( 4 )
وظاهر عبارة الماتن يعطي عدم الجواز ، وعن الدروس والروضة وفي تحريمه أي الحلف بغير اللّه في غير الدعوى نظر من الخبر والحمل على الكراهة ، وأمّا الحلف بالطلاق والعتاق والبراءة فحرام قطعاً .
أقول : القول بالتحريم ضعيف ، غايته لجريان السيرة القطعية من المتشرعة الحلف بسائر المحترمات ولو كان هذا أمراً محرماً لكانت حرمته من المسلمات ، وفي صحيحة صفوان بن يحيى عن أبي جرير القمي قال : " قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) جعلت
هامش
( 1 - 3 ) الوسائل : 16 ، الباب 30 من أبواب الايمان ، الحديث 1 و 2 و 3 : 190 .
( 4 ) المستدرك : 16 ، الباب 24 ، من أبواب الأيمان ، الحديث 3 : 65 .