شرح
لا تكون قرينة على رفع اليد عن ظهور الصحيحتين لاحتمال كون التفسير من الصدوق ( قدس سره ) مع ضعف سندها ; لأنّ سنده إلى إسماعيل بن سعد الأشعري مجهول .
وبالجملة : ظاهر الأصحاب ، بل المصرح به في كلام الأكثر عدم الفرق في القضاء بالحلف باللّه بين الحالف المسلم والكافر بأقسامه .
وتشهد لذلك جملة من الروايات كصحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " لا يحلف الرجل اليهودي ولا النصراني ولا المجوسي بغير اللّه إنّ اللّه عزّوجلّ يقول : ( فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنْزَلَ اللّهُ ) ( 1 ) " ( 2 ) ، وصحيحة الحلبي قال : " سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن أهل الملل يستحلفون فقال : لا تحلفوهم إلاّ باللّه عزّوجلّ " ( 3 ) ، وموثقة سماعة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " سألته هل يصلح لأحد أن يحلّف أحداً من اليهود والنصارى والمجوس بآلهتهم ؟ قال : لا يصلح لأحد أن يحلف أحداً إلاّ باللّه عزّوجلّ " ( 4 ) واطلاق هذه يعمّ غير الطوائف الثلاثة أيضاً .
لكن في مقابلها ما ظاهره جواز حلف أهل سائر الأديان بما يعتقدون ، وفي معتبرة السكوني عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : " أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) استحلف يهودياً بالتوراة التي أُنزلت على موسى ( عليه السلام ) " . ( 5 )
وربّما يقال إنّها في واقعة خاصة ، ويحتمل اختصاصه بالإمام ( عليه السلام ) ، أو أنّ المراد أنّه ( عليه السلام ) استحلفه بمنزل التوراة على موسى ( عليه السلام ) ، أو أنّ استحلاف المزبور وقع تغليظاً بأن استحلفه به زيادة على الحلف باللّه ، لكن كل ذلك كما ترى ، وفي صحيحة محمد بن
هامش
( 1 ) المائدة : 48 .
( 2 ) الوسائل : 16 ، الباب 32 من أبواب الأيمان ، الحديث 1 و 3 و 5 : 196 .
( 5 ) المصدر نفسه : الحديث 4 : 198 .