تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
وقيل : لا يقتصر في المجوسي على لفظ الجلالة بل يُضمّ إلى هذه اللفظة الشريفة ما يزيل الاحتمال لأنّه يسمّي النور إلهاً [ 1 ] ، ولا يجوز الإحلاف بغير أسماء اللّه ( سبحانه )
شرح
ومقتضى مثل هذه الروايات جواز الحلف بكل اسم اللّه ( سبحانه ) ، بل مقتضاها عدم اعتبار العربية ، وأنّه يصحّ الحلف بكل اسم يرادف اسمه ( سبحانه ) من سائر اللغات ، خصوصاً بملاحظة ما في كتاب علي ( عليه السلام ) من شكاية نبي من الأنبياء والوحي إليه حيث لم يقيّد فيها بكون النبي عربيّاً ولهذا يكون دعوى انصراف اسم اللّه إلى لفظ الجلالة بلا موجب . وأيضاً لا يبعد جواز الحلف بكل دالّ عليه سبحانه كقوله : والذي أنزل المطر وأنبت الأرض لصدق الحلف باللّه ( سبحانه ) عليه ، بل يصدق أنّه حلف باسمه سبحانه ; لأنّ المراد بالاسم ليس العلم الشخصي ، فإنّ أسماء اللّه ( سبحانه ) ليس كلّها من قبيل العلم الشخصي . ثمّ إنّ المراد بعدم صحّة الحلف بغير اللّه ( سبحانه ) عدم جواز ترتب القضاء وغيره من وجوب الوفاء به وترتب الكفارة على حنثه ، أمّا الحلف المعاملي بأن يصالح ما يدعيه من الحق بحلف غريمه بغير اللّه ( سبحانه ) من سائر المحترمات فلا بأس به ، كما إذا قال لمدعي الأداء أصالح ديني بأن تحلف لي بالأداء بصاحب راية الحسين ، أخذاً بما دل على نفوذ الصلح ونفوذه . نعم إذا كان الحلف بشيء أمراً محرّماً على ما قيل في الحلف بالطلاق والعتاق وبالبراءة فلا يجوز لعدم شمول وجوب الوفاء بالعقد على الفرض المزبور ، كما إذا صالح حقّه على الآخر بشربه الخمر . [ 1 ] قال الشيخ في المبسوط أنّه يطلب في استحلاف المجوسي أن يضيف إلى لفظ الجلالة أمراً لينحصر مدلوله باللّه ( سبحانه ) واللّه الذي خلق النور والظلمة أو باللّه