تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
المقصد الرابع : في كيفية الاستحلاف والبحث في أُمور ثلاثة :
الأوّل : في اليمين : ولا يستحلف أحد إلاّ باللّه ولو كان كافراً [ 1 ] .
شرح
اعترافاً بأنّه يعمل بوظيفته الوكالية شرعاً ، فيلزم بالأداء مع عدم البينة له ، كما هو الحال في دعواه ابراء الموكّل أيضاً . [ 1 ] البحث في كيفية الاستحلاف وما يترتب على اليمين يقع في أُمور : الأوّل في اليمين وما يحلف به ، الثاني : في يمين المنكر والمدعي ، والثالث : في اليمين مع الشاهد الواحد . أمّا الأوّل : فظاهر الأصحاب من غير خلاف يعرف أنّه لا يصحّ الحلف ولا يترتب عليه الأثر من سقوط الدعوى والحق أو ثبوته بغير اللّه سبحانه كالنبي ( صلى الله عليه وآله ) والإمام ( عليه السلام ) والمشاهد المشرفة والكتب المنزلة وغير ذلك ممّا له حرمة ، وظاهرهم عدم تعيّن لفظ الجلالة ، بل يجوز بكلّ من أسمائه تعالى . وفي صحيحة محمد بن مسلم قال : " قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : قول اللّه عزّوجلّ : ( وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى ) ( 1 ) و ( وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى ) ( 2 ) وما أشبه ذلك فقال : إنّ للّه عزّوجلّ أن يقسم من خلقه بما شاء وليس لخلقه أن يقسموا إلاّ به " ( 3 ) ، ونحوها صحيحة علي بن مهزيار ( 4 ) ، وفي صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " في كتاب عليّ أنّ نبياً من الأنبياء شكا إلى ربّه فقال : ياربّ كيف أقضي فيما لم أر ولم أشهد ؟ قال : فأوحى اللّه إليه : احكم بينهم بكتابي وأضفهم إلى اسمي فحلّفهم به وقال : هذا لمن تقم له بينة " ( 5 ) وقريب منها غيرها .
هامش
( 1 ) الليل : 1 . ( 2 ) النجم : 1 . ( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 30 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 و 3 : 191 . ( 5 ) الوسائل : 18 ، الباب 1 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 و 2 : 179 .
تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 190 | الميرزا جواد التبريزي