كالكتب المنزلة والرسل المعظمة والأماكن المشرفة ولو رأى الحاكم احلاف الذميّ بما
يقتضيه دينه أردع ، جاز .
شرح
الذي خلق كل شيء ، ووجه الإضافة أنّ المجوسي يرى النور إلهاً ، فلعل في حلفه أراد النور فلا يكون حالفاً باللّه ( سبحانه ) .
وناقش في الجواهر بما حاصله : أنّ إضافة خالق النور أو كل شيء إلى لفظ الجلالة لا تقتضي أن يريد المجوسي الحالف ذاته المقدسة مع أن المعتبر في الحلف إرادة المحلّف لا الحالف ، ولو طلب الحاكم الحلف باللّه ( سبحانه ) وعلمنا أنّ الحالف يريد بلفظ الجلالة غير ذاته المقدسة فلا يضر في القضاء والحكم ، والحاصل أنّ الاطلاق في الروايات الواردة في الحلف باللّه مقتضاها عدم اعتبار الزيادة والإضافة .
أقول : مقتضى الاطلاق وإن كان ما ذكره فيما إذا احتمل إجابة المجوسي أو غيره بالحلف الذي طلبه الحاكم ، أمّا إذا علم خلافه وأنّه أراد غيره فلا يكفي في القضاء لعدم صدق الحلف باللّه عزّوجلّ عليه .
ودعوى أنّ الحلف يتبع إرادة المحلّف دون الحالف لا يمكن المساعدة عليها ; لأن حلف باللّه سبحانه فعل الحالف ، أضف إلى ذلك صحيحة صفوان قال : " سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل يحلف وضميره على غير ما حلف عليه ؟ قال : اليمين على الضمير " ( 1 ) ، فإنّها وإن كانت ناظرة إلى قصد الحالف في المحلوف عليه إلاّ أنّه لا يحتمل الفرق بينه وبين المحلوف به . ونحوها صحيحة إسماعيل بن سعد الأشعري . ( 2 )
نعم في رواية الصدوق اليمين على الضمير يعني ضمير المظلوم ( 3 ) ، لكن هذه
هامش
( 1 و 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 21 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 و 2 : 179 .
( 3 ) الفقيه : 3 / 333 ، ح 30 .