تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
مسائل تتعلّق بالحكم على الغائب : الأُولى : يُقضى على من غاب عن مجلس القضاء مطلقاً [ 1 ] مسافراً كان وحاضراً ، وقيل يعتبر في الحاضر تعذر حضوره مجلس الحكم .
شرح
له بيّنة فإن حلف المقرّ له على عدم كون المال له سقط دعواه المال على المقر له كما يسقط دعواه مطلقاً إذا ردّ المقر له الحلف عليه فلم يحلف أو ردّه الحاكم عليه فلم يحلف ; لأنّ عدم حلفه اسقاط لحقه في دعوى العين ، فلا يبقى للدعوى على المقر مورد . ويجوز له الدعوى على المقر فيما إذا حلف المقرّ له على نفي دعواه ، كما أنّه يجوز له دعوى العين من الابتداء على المقر بأنّه قد دفع ماله إلى الغير أو أتلفه عليه باقراره بأنّ العين للآخر ولو حلف المقر على أنّه لم يدفع ماله إلى الغير وانه لم يتلف عليه المال باقراره فهو وإلاّ فيرد اليمين على المدعي أو ردّها الحاكم عليه بنكوله فحلف أنّ العين كانت له يغرم للمدعي بدل المال ، كما هو مقتضى ثبوت إتلاف المقرّ على المدعي ماله باقراره أنّ العين للمقر له ، هذا كلّه فيما إذا صدق المقرّ له المقر في اعترافه ، أمّا إذا قال بأنّ المال لا أدري أنّه لي أم لا ينحصر خصم المدعي على المقرّ . فإن كان للمدعي بينة أخذ بدل العين من المقرّ لاتلافه العين على المدعي باقراره بأنّ العين للغير ، وكذا إذا لم تكن بينة ولم يحلف المقر على عدم كون العين له وأنّه لم يتلف عليه ماله باقراره بأنّها للغير بل ردّ اليمين عليه أو ردّها الحاكم عليه بعد نكول المقرّ ، واللّه سبحانه هو العالم . [ 1 ] الوارد في جواز القضاء هو عنوان الغائب لا عنوان المسافر ليدعي انصرافه إلى ما يكون السفر شرعياً ، بل لا يبعد صدقه على الحاضر في البلد إذا تم اعلامه بالحضور بالمرافعة وأخفى نفسه وامتنع عن الحضور لصدق الغائب عليه عرفاً . أمّا إذا