شرح
الدين عليه لا ببقائه . ومن المحتمل أنّ الميّت الدائن قد أبرأ الميت المديون .
واحتمال جواز الحلف للورثة اعتماداً على الاستصحاب في الدين كجواز الشهادة بالملك اعتماداً على قاعدة اليد بلا وجه ; لأنّ منصرف أدلة اعتبار اليمين بالعلم كونه بنحو الجزم والبت لا بنحو التعبّد ، وجواز الشهادة بقاعدة اليد لم يثبت ، وعلى تقدير القول به فهو لدليل خاصّ كما يأتي .
وذكر في الجواهر ( قدس سره ) ( 1 ) أنّ ثبوت الدين على الميت كثبوت الدين على الحيّ يكون بالبينة ويعتبر يمين المدعي استظهاراً لبقاء دينه فيما إذا كان المدعي على الميّت صاحب الحق وإنّ عدم ثبوت المال بالبينة مخالف للذوق الفقهي ، ويفصح عن كون اعتبار اليمين إستظهارياً لبقاء الدين الثابت بالبينة قوله ( عليه السلام ) في قوي عبد الرحمان : " فعلى المدعى اليمين باللّه الذي لا إله إلاّ هو لقد مات فلان وإنّ حقّه لعليه فإن حلف وإلاّ فلاحق له " ( 2 ) وأنّ هذا الحلف للمدعي أنّه صاحب الحق على الميت فلا يعم غيره ، وحمل المفروض فيه على المثال كما عن بعض غير ظاهر .
أقول : دعوى دلالة رواية عبد الرحمان بن أبي عبد اللّه على عدم الحاجة إلى ضم اليمين فيما إذا لم يكن المدعي دعواه الحق لنفسه على الميّت لا يمكن المساعدة عليها ، فإنّ غاية القول أنّها لا تدل على ضمّ اليمين إلى البيّنة في الفرض أيضاً ، فيؤخذ بالاطلاق من صحيحة الصفار المتقدمة ، ومقتضاه اعتبار الضم مطلقاً .
نعم دلالتها على ثبوت الدين أيضاً على الميت بالبيّنة واعتبار ضم اليمين لاحتمال عدم بقاء الدين الثابت فلا حاجة إلى ضم اليمين مع العلم ببقائه على ذمته على تقدير الثبوت وأنّه لا بدّ من يمين المدعى إذا ثبت الدين على ميّتهم باقرارهم ولكن قالوا
هامش
( 1 ) الجواهر 40 : 195 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 4 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 : 173 .