شرح
صغار ، أيجوز للكبار أن ينفذوا وصيته ويقضوا دينه لمن صحّ على الميت بشهود عدول قبل أن يدرك الأوصياء الصغار ؟ فوقّع ( عليه السلام ) : نعم على الأكابر من الولد أن يقضوا دين أبيهم ولا يحبسوه بذلك " ( 1 ) ، حيث إنّ ظاهر هذه أداء الدين على الميت في صورة اثبات مدعيه بشهود عدول ولو كان ضم اليمين مع الشهود العدول معتبراً تعرض ( عليه السلام ) لاعتبار الضم في الجواب .
فإنّه يقال : غاية دلالة هذه الصحيحة على عدم اعتبار ضم اليمين إلى البينة في الدعوى على الميت بالاطلاق بعدم ذكر ذلك في الجواب فيرفع اليد عنه بالتقييد الوارد في صحيحته المتقدمة ، مع أنّ من المحتمل جداً أن يكون ما في الكلام السائل بشهود عدول قيداً لقضاء الكبار .
ويظهر اعتبار الضم من رواية عبد الرحمان بن أبي عبد اللّه " قال : قلت للشيخ ( عليه السلام ) إلى أن قال : - قال ( عليه السلام ) : وإن كان المطلوب بالحق قد مات فأُقيمت عليه البيّنة فعلى المدعي اليمين باللّه الذي لا إله إلاّ هو لقد مات فلان وإنّ حقّه لعليه فإن حلف وإلاّ فلاحقّ له ، لأنّا لا ندري لعلّه قد أوفاه ببينة لا نعلم موضعها أو غير بينة قبل الموت ، فمن ثمّ صارت عليه اليمين مع البينة فإن ادعى بلا بينة فلاحقّ له لأنّ المدعى عليه ليس بحيّ ولو كان حيّاً لأُلزم اليمين أو الحق أو يرد اليمين عليه فمن ثمّ لم يثبت الحق " . ( 2 )
ولكن في سندها ياسين الضرير ، ولم يثبت له توثيق ، وربّما يناقش فيها بعدم ثبوت إن المسؤول فيها هو الإمام ( عليه السلام ) ولعلّه غيره ، وبان اعتبار اليمين باللّه على النحو الوارد فيها غير معتبر .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : ج 13 الباب 50 من أبواب الوصايا ، الحديث 1 : 438 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 4 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 : 173 .