تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
شرح
فقد يقال بالاختصاص لاختصاص رواية عبد الرحمان بن أبي عبد اللّه بالدين ، حيث ورد فيها الحلف على أنّه مات وحقه عليه ، وظاهر بقاء الحق عليه هو الدين ، وكذا ما ورد فيها من التعليل بأنّه لا ندري لعلّه أوفاه ودعوى إنّ ذكر احتمال الوفاء بالدين من باب المثال ، والمعيار احتمال عدم ثبوت مال أو حق على الميت أو عند الميت عند موته لا يمكن المساعدة عليها ، خصوصاً بملاحظة الفرق بين البيّنة القائمة بالدين والقائمة بكون العين للغير . فإنّ بيّنة الدين تعتمد غالباً في بقائه على الاستصحاب بخلاف الشهادة بكون العين للغير . لا يقال : قد تقدم ضعف الرواية سنداً وإن المستند في اشتراط الضم هو صحيحة الصفار ومقتضاها توقف ثبوت الدعوى على الميت على ضم اليمين ، من غير فرق بين كون الدعوى ديناً أو غيره . فإنّه يقال : لا يمكن أن يستفاد من الصحيحة أيضاً اعتبار الضم في غير الدين فيكون المرجع في غيره اطلاق ما دلّ على ثبوت الدعوى وحصول ميزان القضاء بالبينة ، والوجه في عدم امكان الاستفادة إنّ الصدوق ( قدس سره ) رواها هكذا : " أو تقبل شهادة الوصي على الميت بدين مع عدل آخر ، قال ( عليه السلام ) : نعم من بعد يمين " . ( 1 ) ومقتضى الاختلاف بين النقلين بالزيادة والنقيصة الأخذ بالزيادة ولا أقل من اجمال الصحيحة من هذه الجهة . بل لا يبعد أن يقال : إنّ على نقل الكليني ( قدس سره ) أيضاً ظاهرها دعوى الدين على الميت حيث تكون الدعوى في العين على الوارث لوقوع العين بيدهم وانحلال العارية
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 43 / 147 .