تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
شرح
العامة لا يمكن الاعتماد عليه . بل في حمله على الاستحباب حتى مع طلب المدعى عليه ورضا المدعي مشكل ; لظهوره في الحكم الوضعي واعتباره في القضاء . وكيف كان فقد استثنى الأصحاب من الحكم الدعوى على الميت بالدين عليه فإنّه لو أقام المدعي البيّنة بدعواه في ثبوتها انضمام يمين المدعي بالبينة ، ومع عدم أحدهما لا تثبت الدعوى ، وقد يقال : بعدم تعرض الأصحاب لهذا الاستثناء قبل المصنف غير الشيخ ( قدس سره ) . ويدلّ على اعتبار ضم اليمين صحيحة الصفار إلى أبي محمد ( عليه السلام ) : " هل تقبل شهادة الوصي للميت بدين له على رجل مع شاهد آخر عدل ؟ فوقّع : إذا شهد معه آخر عدل فعلى المدعي يمين وكتب : أيجوز للوصي أن يشهد لوارث الميت صغيراً أو كبيراً وهو القابض للصغير وليس للكبير بقابض ؟ فوقع ( عليه السلام ) : نعم وينبغي للوصي أن يشهد بالحق ولا يكتم الشهادة ، وكتب : أو تقبل شهادة الوصي على الميت مع شاهد آخر عدل ؟ فوقع ( عليه السلام ) : نعم من بعد يمين " . ( 1 ) والاستدلال بما في الذيل ، حيث إنّ ظاهره اجتماع شرط الشاهد في الوصي من غير جهة كونه وصياً وجوابه ( عليه السلام ) بقبول شهادته مع شهادة عدل آخر من بعد يمين مقتضاه اعتبار يمين المدعي ، كما ذكر في صدرها ، ولا يضرّ ما في الصدر من اعتبار اليمين في الدعوى للميت على الحيّ ، لأنّ عدم امكان الأخذ بما في الصدر لما دلّ على عدم اعتبار اليمين مع البينة للمدعي لا يوجب طرح غيره من الحكم الوارد فيها . لا يقال : لا يمكن الأخذ بما في ذيلها أيضاً لمعارضته بصحيحة أُخرى للصفار " قال : كتبت إلى أبي محمد ( عليه السلام ) : رجل أوصي إلى ولده وفيهم كبار قد أدركوا وفيهم
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 28 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 : 273 .