تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
شرح
ومثلها رواية سليمان بن حفص المروزي قال : كتبت إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) في رجل مات وله ورثة فجاء رجل فادعى عليه مالاً وإنّ عنده الرهن ، فكتب ( عليه السلام ) : إن كان له على الميت مال ولا بينة له عليه فليأخذ ماله بما في يده وليردّ الباقي على ورثته ومتى أقرّ بما عنده أخذ به وطولب بالبينة على دعواه وأوفى حقه بعد اليمين ومتى لم يقم البينة والورثة ينكرون فله عليهم يمين علم يحلفون باللّه ما يعلمون أنّه على ميّتهم حقّاً " ( 1 ) ، والوجه في كونها مثل السابق عدم ثبوت توثيق لسليمان بن حفص . والظاهر إنّ المذكور في صدر الجواب هو أنّ مثل هذا الشخص إذا لم يمكنه اثبات الدين على الميت يأخذ ما عنده من الرهن تقاصّاً وردّ الزائد عن حقه على الورثة من غير اقرار بأنّ ما عنده كان رهناً لأبيهم ، وإلاّ يؤخذ باقراره بالرهن من غير أن يثبت له حق على الميت . ثمّ إنّه قد وقع الكلام في أنّ اعتبار يمين المدعي في الدعوى على الميت مطلقاً أو أنّه يختص بما إذا كان المدعي على الميت يدّعي عليه الحق لنفسه فلو كان المدعى عليه وصي ميت آخر . كما إذا قال لوصي ميّت إنّ من أوصى إليّ له مال كذا على ميّتكم وأقام البينة بما ادعاه فإنّه لو كان ثبوت الدين على ميت موقوفاً على اليمين مطلقاً حتى في مثل الفرض لم يثبت الدين عليه ; لأنّ يمين الوصي لا يفيد شيئاً حيث لم يعهد ثبوت مال لأخر بيمين شخص ثالث ، وإنّما المعهود ثبوته يمين صاحب الحق خاصة كما قيل . وكذا فيما كان المدعي على الميت ورثة ميت آخر كما إذا قالوا : لميّتنا على ميّتكم مقدار كذا من المال وأقاموا البيّنة بمدّعاهم ، فإنّه لا يمكن للورثة المدّعين الحلف على بقاء المال على عهدة الميّت المدعى عليه ، حيث إنّ غاية الأمر أنّهم يعلمون بثبوت
هامش
( 1 ) الوسائل : 13 ، الباب 20 من أحكام الرهن ، الحديث 1 : 140 .