شرح
الأظهر هو الثاني ; لأنّ مقتضى قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " إنّما أقضي بينكم بالبينات والأيمان " ( 1 ) ، منضماً إلى قولهم ( عليهما السلام ) : " البيّنة على المدعي واليمين على المدعى عليه " ( 2 ) عدم جواز القضاء بمجرّد الاستصحاب أو غيره من القواعد المقررة للشاك ، بل يتعين أن يكون مدرك القضاء البينة أو اليمين غاية الأمر رفعنا اليد عن ذلك فيما إذا علم القاضي جزماً بثبوت الحق وصحة دعوى المدعي أو كان عالماً بالواقع أو حصل الاعتراف من الخصم بدعوى المدعي وثبوت الحق له فعلاً ، ومن المفروض أنّه مع احتمال البقاء والارتفاع لا يحصل شيء من ملاك حكمه .
وعلى ذلك فيصح في الموارد المزبورة الحكم بأنّ الدين كان ثابتاً على الميت وبعد ثبوت الدين السابق بالحكم كما في موارد علم القاضي أو باقرار الوصي والوارث يجب العمل من الوارث والوصي على طبق الاستصحاب فللحاكم الزامهما بالعمل به ، كما تقدم في موارد عدم سماع الدعوى مع عدم الجزم فلو ظفرا ولو بعد ذلك بالبينة على الوفاء أو الابراء أو قد علما بأحد هما فلهما الترافع مع المدعي لعدم حصول القضاء بالدين على الميت عند موته ليقال عدم انتقاض هذا الحكم ، كما أنّ المدعي على الميت إذا وجد البينة على الدين فله اثباته بها منضماً إلى يمينه ، لما ذكرنا من عدم كون كل ذلك من تجديد المخاصمة بعد فصلها .
الثاني : يقع الكلام في أنّ ضم اليمين إلى بينة المدعي على الميّت يختص بما إذا كانت الدعوى عليه ديناً فلا يحتاج إلى ضم اليمين فيما كانت دعواه العين التي كانت بيد المورث أو المنفعة أو الحق كحق الخيار .
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 2 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 : 169 .
( 2 ) المصدر نفسه : الباب 3 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 5 : 171 .