تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
شرح
ذهب اليمين بحقّ المدعي " . ( 1 ) نعم لا أثر الحلف المنكر أو استحلافه بعد احضار البينة وشهادتها ، لمثل قوله ( عليه السلام ) في صحيحة سليمان بن خالد الواردة في الاحلاف : " هذا لمن لم تقم له بينة " ( 2 ) فإنّ ظاهره تمام الشهادة وحصول ملاك القضاء ، لا مجرد احضار البينة . واحضارها مجلس الحكم وقوله هذه بينتي كاف في وجوب الشهادة على الشاهدين ، كما هو مقتضى قوله سبحانه : ( وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ) ( 3 ) ، ( وَلاَ يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوْا ) ( 4 ) فللحاكم طلب الشهادة منهما ولا دليل على كون الطلب حق المدعي ، كما لا يكون حكم الحاكم بعد تمام الشهادة حقّاً للمدعي أخذاً بقوله سبحانه : ( كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ ) ( 5 ) ولوجوب القضاء وفصل الخصومة واستيفاء حقوق الناس لبعضهم من بعض ، فلا يكون أداء الشهادة والحكم بعده من حق المدعي . ولكن لا بأس بالصلح بينهما بعد أداء الشهادة بل بعد الحكم حيث إنّ الصلح جائز بين المسلمين كما إنّ للمدعى اسقاط حقّه قبل أداء الشهادة أو بعدها وكذا قبل حكم الحاكم وبعده . وبالجملة : ما ذكر الماتن ( قدس سره ) من أنّ الحاكم لا يسأل الشهادة إلاّ بعد التماس المدعي وكذا لا يحكم إلاّ بعد التماسه ، لا يمكن المساعدة عليه فإنّ ذلك من وظائف الحاكم وأداء الشهادة وظيفة الشاهد مع طلب الشهادة منه .
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 9 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 : 179 . ( 2 ) المصدر نفسه : الباب 1 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 : 167 . ( 3 ) الطلاق : 2 . ( 4 ) البقرة : 282 . ( 5 ) النساء : 135 .
تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 163 | الميرزا جواد التبريزي