تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
ولو كان للمدعي بينة لم يقل الحاكم أحضرها [ 1 ] لأنّ الحق له ، وقيل يجوز وهو حسن . ومع حضورها لا يسألها الحاكم ما لم يلتمس المدّعي ، ومع الإقامة بالشهادة لا يحكم إلاّ بمسألة المدّعي أيضاً .
شرح
إلى موارد كون من بيده المال متّهماً بلا فرق بين الأجير وغيره ، ويؤيده ما ورد في دعوى المرتهن تلف الرهن . [ 1 ] نسب عدم الجواز إلى الأكثر وإلى جماعة كالشيخ في المبسوط وابن إدريس في السرائر ، كما نسب الجواز إلى بعض كظاهر المهذب ، وعن بعضهم التفصيل كالعلاّمة في المختلف والشهيد في الدروس بين علم المدّعي بأنّ له حق الاحضار فلا يجوز ، وبين جهله فيجوز . ويظهر من تعليل عدم الجواز بأنّ احضارها حق للمدعي كون المراد بقوله أحضرها أمر المدعي والزامه بإحضار البينة ، ومن الظاهر أنّ الزامه باحضارها غير جائز سواء أكان عالماً بأنّ له حق الاحضار أم لا ، حيث إنّ الممتنع عن أداء حق يؤمر ويجبر عليه ولكن الممتنع عن استيفاء حقه والانتفاع به لا يجبر عليه . نعم إذا كان الأمر بنحو الارشاد إلى أنّ للمدّعي احضار البينة وإقامة الشهادة بدعواه لا بأس به بالإضافة إلى المدعي العالم ، ويجب بالإضافة إلى الجاهل ; لأنّ في تعليم الجاهل تمكيناً له على الوصول إلى حقّه ، وقد شرع القضاء له . وأمّا الالزام فلا يجوز ; لأنّ له العدول عن دعواه أو رضاءه بحلف خصمه ، ولو مع تمكّنه على اثبات دعواه بالبينة ، كما يدل عليه ما في موثقة عبد اللّه بن أبي يعفور من قوله : " إذا رضى صاحب الحق بيمين المنكر لحقّه فاستحلفه فحلف إن لا حق له قِبله