شرح
فيها صاحب المال بالأصالة أو بالولاية والوصاية أو الوكالة بلا مانع .
ولا يبعد أيضاً أن يقال في موارد كون المدعي وكيلاً يكون الرد عليه رداً على الموكّل أيضاً ، وإذا ردّ المنكر الحلف عليه فإن حضر الموكّل وحلف على حقّه ثبت حيث إنّ التوكيل يوجب استناد الدعوى إلى الموكل أيضاً ، فيكون سقوط حقه بإباء الوكيل والموكّل عن اليمين المردودة وثبوته بحلف أحدهما .
وأمّا في موارد الدعوى على الغير تهمة فيما إذا كان المال بيد الغير فلا مورد لردّ المنكر اليمين على المدعي ، بل المنكر فيها إذا أقام البينة بعدم الخيانة وتلف المال بلا تفريط أو حلف عليه فهو أنّ كلاًّ منهما تسقط دعواه وإن لم يقم بينة أو لم يحلف فهو ضامن للمال .
وهذا كما ذكرنا استفيد ممّا ورد في ضمان الأجير وفي صحيحة عبد اللّه بن مسكان عن أبي بصير ، كما تقدم ، قال : " لا يضمن الصائغ والقصار ولا الحائك إلاّ أن يكونوا متهمين فيجيئون بالبينة ويستحلف لعلّه يستخرج منه شئ " مع ملاحظة ما ورد في أنّهم إن أقاموا البينة فهو وإلاّ فيضمنون حيث تقيّد الثانية بالأُولى فتكون النتيجة لزوم إقامة البينة بالتلف من غير افراط أو الحلف عليه وإلاّ فيضمن .
نعم الموارد التي أشرنا إليها من سماع الدعوى فيها بنحو عدم الجزم مع عدم كون من بيده المال أجيراً ، كدعوى التهمة على الودعي والمرتهن والمستعير والوكيل وعامل المضاربة ، يمكن القول فيها بأنّه لا يستفاد الحكم فيها ممّا ورد في اتّهام الأجير بل هي باقية في دعوى المال على الغير مع فرض كونه أميناً من قبل المدعى فيجري عليها ردّ اليمين على المدعي ، غاية الأمر إذا لم يحلف المدعي على حقه ولو لعدم علمه بالحال سقطت دعواه ، كسقوط دعواه بيمين الأمين ، ولكن لا يبعد التعدي منها