شرح
يظن أنّ له الحق على المدعى عليه .
وفي صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) : " في الرجل يدعي ولا بينة له ؟ قال : يستحلفه ، فإن ردّ اليمين على صاحب الحق فلم يحلف فلا حقّ له " ( 1 ) ، وفي معتبرة عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : " في الرجل يدعي عليه الحق ولا بيّنة للمدعي ؟ قال : يستحلف أو يرد اليمين على صاحب الحق فإن لم يفعل فلاحق له " ( 2 ) ، إلى غير ذلك ممّا ظاهره الردّ على المدعي الذي يرى نفسه صاحب الحق ، وفي غيره يؤخذ بما تقدم ممّا يكون مقتضاه تعيّن الحلف على المدعى عليه .
أقول : الأظهر جواز ردّ اليمين على المدّعي في موارد كونه وليّاً أو وصياً أو حتى إذا كان وكيلاً ، وذكر صاحب الحق في أكثر الروايات الواردة في ردّها لا يمنع عن الرد عليهم فإنّ ظاهرها صاحب الحق أصالة أو بالولاية والوصاية أو حتى بالوكالة ، ويجوز لهم الحلف باليمين المردودة فإنّه لا يعتبر في الحلف إلاّ العلم بما يحلف عليه ، ولو ادعى عدم ظهورها في العموم واختصاصها بصاحب الحق بالأصالة لكان طالب الحلف من المنكر فيما إذا كان المدعي ولياً أو وصياً مشكلاً ; لأنّ الوارد في موثقة عبد اللّه بن أبي يعفور : " إذا رضي صاحب الحق بيمين المنكر لحقّه فاستحلفه فحلف أن لا حق قبله ذهبت اليمين بحق المدعى " .
أضف إلى ذلك اطلاق صحيحة هشام المتقدمة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : " قال : ترد اليمين على المدعي " ( 3 ) ، فإنّه وإن قلنا سابقاً إنّه لا يمكن الأخذ باطلاقها بالإضافة إلى موارد الدعوى في غير الأموال ، إلاّ أنّ الأخذ باطلاقها من حيث كون المدعي
هامش
( 1 و 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 7 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 و 2 : 176 .
( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 7 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 3 : 176 .