تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
فنقول : لا ينبغي التأمّل في جوازه فيما إذا رضى المدعي بالتأخير ; لأنّ الحلف فيما إذا كانت دعواه ثبوت الحق على الغير حق له فيكون له التأخير في المطالبة ، أمّا إذا لم يرض بذلك فالإمهال من الحاكم مشكل فيما إذا كان في الحضور ثانياً نفقة السفر ونحوها ، بل لا يبعد أن يكون مقتضى مثل معتبرة عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : " في الرجل يدعي عليه الحق ولا بيّنة للمدعي ؟ قال : يستحلف أو يرد اليمين على صاحب الحق " ( 1 ) عدم الحق للمنكر في الاستمهال . ومنها : ما هو المنسوب إلى الشهرة من أنّ ردّ المنكر اليمين على المدعي فيما إذا كانت دعواه لنفسه وكونها جزمية ، أمّا إذا كانت لغيره كما إذا كان المدعي وليّاً أو وكيلاً أو وصياً وادعى على الغير مالاً للمولّى عليه أو لموكّله أو الوصية بالمال الذي بيد الوارث وأنكرها الغير أو الوارث فإنّه لا يكون مورد لردّ الحلف ، بل يتعين على المنكر الحلف على نفي الحق ، وإلاّ فيحكم الحاكم بثبوته بمجرّد نكوله وامتناعه عن الحلف ، وكذا فيما كانت دعواه غير جزمية كدعوى التهمة في اتلاف ماله الذي كان بيد الغير أمانة أو عارية أو إجارة . والوجه في ذلك إنّ ما ورد في أنّ البينة على المدعي واليمين على من أنكر مقتضاه تعين اليمين على المدعى عليه ، غاية الأمر قد رفع اليد عن دلالتها على تعيّنها عليه بما دل على أنّ له ردّ اليمين على صاحب الحق المدعى ، وإذا لم يكن المدعي صاحب الحق كما في دعوى الولي والوصي والوكيل فلا موضوع لرد اليمين ، وكذا ما ورد في ردّ اليمين فظاهره إنّ للمنكر ردّ اليمين إلى المدعي الذي يرى نفسه صاحب الحق ، والدعوى فيما إذا كانت بنحو التهمة لا يرى المدعي نفسه صاحب الحق ، بل غايته أنّه
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 7 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 2 : 176 .