تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
وأمّا الانكار :
فإذا قال : لا حق له عليّ ، فإن كان المدّعي يعلم أنّه موضع المطالبة بالبينة [ 1 ] فالحاكم بالخيار ، إن شاء قال للمدّعي ألك بينة ، وإن شاء سكت وأمّا إذا كان المدّعي لا يعلم أنّه موضع المطالبة بالبينة وجب أن يقول الحاكم ذلك أو معناه ، فإن لم تكن له بينة عرّفه الحاكم أنّ له اليمين .
شرح
" قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : ما يحلّ للرجل من مال ولده ؟ قال : قوته بغير سرف - إلى أن قال : - أو كان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) يحبس الأب للابن " . وكذلك يشكل جواز حبس المديون المريض مع كون الحبس مضرّاً بحاله بناءً على تأخير إقامة الحد على المريض حتى برئه ، كما سيأتي في باب الحدود ، وكذا فيما إذا كان في البين مانع آخر ككونه أجيراً للغير ويكون الحبس منافياً للعمل لذلك الغير . [ 1 ] إذا أجاب المدعى عليه بالانكار فعلى المدعي اثبات دعواه بالبينة ، ويطلبها الحاكم مقدمة لحكمه بالثبوت ، نعم إذا علم المدعي أنّ إقامة البيّنة بدعواه وظيفته لا يجب على القاضي سؤال البيّنة عنه ، بل يجوز له أن يسكت ، كما هو ظاهر المصنّف ( قدس سره ) ، ولكن لا يبعد لزوم المطالبة مطلقاً ، لأنّ القضاء فصل الخصومة وإنهائها ومع عدم المطالبة يبقى في البين اعتذار المدعي لتجديدها ، بأنّه كان لي بينة فلم أحضرها أيضاً انتظاراً لمطالبة الحاكم . نعم لو كان المدعي عالماً بأنّ احضارها أيضاً لا يتوقف على مطالبة الحاكم لا يجب على القاضي سؤالها وإن يحتمل ذلك في موارده أيضاً سداً لباب تجديد المنازعة بدعوى المدعى الجهل بأن وظيفته إقامة البينة أو احضارها بلا مطالبة القاضي ولكنه ضعيف كما يظهر ذلك بالتأمّل ، نعم لو احتمل القاضي جهله ذكر له أنّ عليه إحضار البينة .