ولو ادعى الإعسار [ 1 ] كشف عن حاله فإن استبان فقره أنظره وفي تسليمه إلى
غرمائه ليستعملوه أو يؤاجروه روايتان أشهرهما الانظار حتى يوسر ، وهل يحبس حتى يتبين حاله ؟ فيه تفصيل ذُكر في باب المفلّس .
شرح
وقد تقدم أيضاً أنّ الكتابة ولو في مورد توقف انهاء المخاصمة خارجاً وتنفيذها عليها لا يمنع عن أخذ الأُجرة عليها ; لأنّ مجرّد الوجوب لا يمنع عن أخذ الأُجرة ، نعم إذا كان القاضي منصوباً واشترط عليه كتابة القضاء أو أمر بها ولي الأمر لزم رعاية الشرط والأمر .
[ 1 ] ثمّ إنّ الموسر إذا امتنع عن أداء ما عليه بعد الحكم أُجبر عليه ، ومع مماطلته أو اصراره على الامتناع فالمذكور في كلام جملة من الأصحاب جواز عقوبته بالتغليظ عليه في القول ، ولو التمس غريمه حبسه حبس ، بل ادّعى بعضهم عدم الخلاف في ذلك .
ولعل الظاهر منهم إنّ للحاكم التخيير بين حبسه وتصدّيه للأداء من ماله ، ولكن في موثقة غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه : " أنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان يفلّس الرجل إذا التوى على غرمائه ثمّ يأمر به فيقسم ماله بينهم بالحصص فإن أبى فيقسّم بينهم " ( 1 ) ، وفي بعض النسخ " كان يحبس الرجل إذا التوى " ولعله الصحيح ، فالمتيقن من صورة تصدّيه الأداء عدم امكان اجباره ولو بالحبس والتغليظ له وحبسه لمماطلته ومنعه عن المنكر والزامه بأداء ما عليه من مال الغير .
ولو ادّعى الإعسار فقد ذكر الماتن ( قدس سره ) أنّه كشف الحاكم حاله ، فإن ظهر فقده المال أمهله ، ولا يجوز مع ظهور فقره تسليمه إلى غريمه ليستعمله بإزاء الدين أو يوجره ولو مع مطالبته بهذا التسليم ، وأن يظهر ذلك ولو مع عدم المطالبة من رواية إلاّ أنّ الأشهر هو الأنظار .
هامش
( 1 ) الوسائل : 13 ، الباب 6 من أبواب الحجر ، الحديث 1 : 147 .