تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
شرح
ولعلّ الأخذ برواية الانظار لموافقتها الكتاب المجيد قال اللّه سبحانه : ( وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَة فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَة ) ( 1 ) ، وفي موثقة غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه : " أنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان يحبس في الدين فإذا تبين له حاجة وافلاس خلّى سبيله حتى يستفيد مالاً " ( 2 ) ، وفي معتبرة السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليه السلام ) : " إنّ امرأة استعدت على زوجها أنّه لا ينفق عليها وكان زوجها معسراً فأبى أن يحبسه وقال : " إنّ مع العسر يسرا " . ( 3 ) ولكن مع ذلك عن الشيخ في النهاية أنّه يدفع إلى غرمائه ليؤجروه أو يستعملوه ، لمعتبرة السكوني عن جعفر عن أبيه " أنّ علياً ( عليه السلام ) كان يحبس في الدين ثم ينظر فإن كان له مال أعطى الغرماء وإن لم يكن له مال دفعه إلى الغرماء فيقول لهم : اصنعوا به ما شئتم ، إن شئتم أجروه ، وإن شئتم استعملوه " ( 4 ) ، وقد ظهر ممّا تقدم ضعفه . أضف إلى ذلك إنّ الأصل عدم ولاية الحاكم عليه بالتسليم وعدم ولاية الغريم بالايجار ، نعم لو كان المديون من أرباب الحرف والصناعة وطلب الغريم استيجاره للعمل وجب على المديون القبول إذا كان في العمل له أداء دينه كلاً أو بعضاً ، بخلاف العمل لغيره ، ولا يبعد جواز اجباره على الإجارة المزبورة ; لأنّ المراد بإخلاء السبيل اطلاقه عن الحبس ليستفيد مالاً ، فلا ينافي الإجبار عليها مع اطلاقه عن الحبس . ثمّ هل للحاكم حبس المديون المدعي الاعسار حتى يتبيّن حاله ؟ عن جماعة منهم المصنّف في كتاب المفلّس التفصيل ، وهو أنّه إذا أحرز المال لمدعى الاعسار
هامش
( 1 ) البقرة : 280 . ( 2 و 3 ) الوسائل : 13 ، الباب 7 من أبواب الحجر ، الحديث 1 و 2 : 148 . ( 4 ) الوسائل : 13 ، الباب 7 من أبواب الحجر ، الحديث 3 : 148 .