تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
شرح
سابقاً ولو بثبوت دعواه عليه كما إذا كانت مخاصمة مع غريمه وقد أثبت الاقتراض على خصمه ففي مثل ذلك لا تقبل دعوى اعساره بل يحبس حتى يظهر حاله ولو بقيام البينة باعساره بتلف أمواله أو تلف ذلك المال ويخلى سبيله ، وأمّا إذا لم يعلم المال له سابقاً كما إذا ادّعى عليه إنّه قتل دابته فأقر به وادعى اعساره ، وفي الفرض لا يحبس ولعله لاستصحاب عدم المال ، غاية الأمر لو ادعى غريمه عليه أنّه موسر ونكل عن الحلف على عدم يساره يحبسه الحاكم مع ردّ اليمين على مدّعى يساره أو بمجرّد نكوله على الخلاف في جواز الحكم بمجرّد النكول أو أنّه يكون بعد ردّ اليمين . ولكن عن بعض أنّ مقتضى موثقة غياث بن إبراهيم المتقدمة عدم الفرق في جواز الحبس إلى تبيّن العسر بين الفرضين ، ودعوى عدم الاطلاق لها فإنّ مدلولها نقل الفعل ولعلّ الفعل كان في فرض احراز المال للمديون سابقاً أو في فرض دعوى المال بالاقتراض ونحوه يدفعها أنّ الحكاية لبيان وظيفة القاضي ولو كان ذلك في بعض الفروض تعرّض ( عليه السلام ) لذكره . أضف إلى ذلك أنّ ما قيل من أنّ استصحاب عدم المال له لا يثبت عسره ، فإنّ الاستصحاب المزبور ينفع في مثل اعطاء الزكاة حيث إنّ الفقر المعتبر في مستحق الزكاة عدم ملكه قوت السنة وعدم الحرفة له ، بحيث يتمكن معها على تحصيل قوتها ، ويمكن اثبات عدم الملك وعدم الحرفة كذلك بالاستصحاب ، بخلاف العسر ، فإنّه العجز عن أداء الدين اللازم لعدم المال ، ولا يمكن ذلك بالاستصحاب . وهل حبس المديون يختصّ بما إذا كان رجلاً أو يعم المرأة أيضاً ؟ يمكن دعوى الاطلاق فيما تقدم ، نعم لا يحبس الوالد لدين ولده ، بل الوالدة لدين ولدها ، لمنافاة طلب حبسهما لمصاحبتهما بالمعروف ، وفي صحيحة الحسين بن أبي العلاء قال :