تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
ولو التمس أن يكتب له بالإقرار لم يكتب حتّى يعلم اسمه ونسبه أو يُشهد شاهدا عدل [ 1 ] ، ولو شهد عليه بالحُلية جاز ولم يفتقر إلى معرفة النسب واكتفى بذكر حليته .
شرح
بأن قالت : إنّها ترث منها ، وأنكر ذلك سائر الورثة ، أم كانت ناشئة عن الاختلاف في تحقق الموضوع أو المتعلق كما في دعوى امرأة أنّها زوجة أبيهم المتوفي ونفيهم كونها زوجته - هو تعيين الحكم الجزئي في الواقعة ، سواء أكان بتطبيق الكبرى الكلية المجعولة في الشرع بتلك الواقعة أم بتعيين الموضوع والمتعلق لتمام المثبت أو النافي لهما بقصد انهاء الخلاف وقطع الخصومة . والظاهر عدم الفرق بين أن يكون انشاء الحكم الجزئي بالتلفظ أو بالكتابة وكان انشاؤه بالدلالة المطابقية أو التزامية ، وكذا الحكم بتحقق الموضوع أو المتعلق بقصد انهائها . [ 1 ] يظهر ممّا تقدم الحال في كتابة القاضي حكمه بعد انشائه أو كتابة اقرار المعترف بوجه ، حيث ذكرنا أنّ الكتابة بعد الحكم لا تدخل في القضاء ، ولكن إذا توقف تنفيذه على كتابته أو التمس بها المحكوم له حتى لا يتمكن خصمه من تجديد المخاصمة بدعوى عدم القضاء وأراد القاضي كتابته مباشرة أو تسبيباً فعليه أن يكتب بنحو يؤمن من التزوير بأن يكتب فيها اسم المقر ونسبه وكذا في كتابة الحكم فيكتب : إنّ فلان بن فلان قد أعترف عندي بكذا ، ويشهد على اسمه ونسبه شاهدا عدل ولو عيّن القاضي المقر مع عدم معرفته باسمه ونسبه وعدم قيام شاهدي عدل بوصفه المميز له عن غيره ، بنحو لا يمكن الاشتباه عادة كفى ، كأن يكتب إنّه اعترف عندي من يكون عينه اليسرى مقلوعة ولونه أسود ورجله اليمنى مقطوعة بكذا وكذا لفلان بن فلان . كلّ ذلك للأمن من التزوير أو خوف تجديد المخاصمة .
تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 140 | الميرزا جواد التبريزي