تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
أمّا الاقرار : فيلزم [ 1 ] إذا كان جائز التصرّف .
شرح
الكلام فيه فيما أجاب به فلا وجه لحذفه عن أقسام الجواب ، أللّهمّ إلاّ أن يقال المهم في المقام الجواب المترتّب عليه الأثر والجواب بلا أدري لا أثر له كما يأتي . [ 1 ] ذكر ( قدس سره ) أنّه إذا أجاب الخصم بالاقرار بالمدّعى به يثبت الدعوى به ، فيما إذا كان المقرّ واجداً لشرائط نفوذ الاقرار . ويبقى الكلام في أنّه يجوز الحكم في الواقعة بمجرّد سماع الحكم اقرار المدّعى عليه أو يتوقف على التماس المدّعي ، قيل والقائل الشيخ ( قدس سره ) في المبسوط عدم جواز الحكم إلاّ بعد مطالبة المدّعي لأنّ الحكم حق للمدّعي فيتوقف على مطالبته . أقول : ينبغي التكلّم في المقام في جهات : نفوذ اقرار المدعى عليه والحاجة بعد الاقرار إلى حكم الحاكم وما يترتب على الحكم بعده . أمّا الجهة الأُولى : فلا ينبغي التأمّل في نفوذ اقرار الشخص على نفسه إذا كان المعترف على الأوصاف المعتبرة فيه المذكورة في باب الاقرار ، كما يشهد بذلك استقرار السيرة العقلائية على أخذ المقر على نفسه باعترافه من غير ثبوت الردع ، بل المنقول عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قوله : " اقرار العقلاء على أنفسهم جائز " ( 1 ) ، وقد ورد في الروايات المتفرقة في أبواب مختلفة ما يشهد على نفوذ اعتراف الشخص على نفسه ، كالتي وردت فيمن أقرّ بارتكابه موجب الحد ، وكالّتي وردت في اعتراف بعض الورثة بالوصية للغير ، وما ورد في عدم سماع الاقرار مع الاكراه على المقرّ ، وما ورد في عدم سماع شهادة الفاسق إلاّ على نفسه إلى غير ذلك . وأمّا الجهة الثانية : فقد يقال في المقام : بأنّ ثبوت الحق بالاقرار لا يتوقف على حكم الحاكم ، وأنّه إذا كانت العين بيد المقرّ فيجوز له أخذها من يده بمجرّد اعترافه ،
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 3 من أبواب الاقرار ، الحديث 2 : 133 .
تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 137 | الميرزا جواد التبريزي