تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
الرابعة : لو ادّعى أحد الرعية على القاضي ، فإن كان هناك إمام رافعه إليه وإن لم يكن وكان في غير ولايته رافعه إلى قاضي تلك الولاية وإن كان في ولايته رافعه إلى خليفته [ 1 ] .
شرح
تقدم إنّ وجوب القضاء على القاضي مشروط بمطالبته منه ، ولا يجب عليه احضار المتخاصمين من غير مراجعتهما إليه أو التماس المدّعى القضاء ، وعلى ذلك فمع مطالبة القضاء فعلى القاضي أن يطالب خصمه بالجواب التمس المدّعي أو لم يلتمس . [ 1 ] حاصله أنّه إذا كان لأحد الرعية دعوى مال أو حق على القاضي تسمع تلك الدعوى على القاضي كما تسمع دعوى أحد الرعية على مثله ، كما يشهد بذلك ما نقل عن علي ( عليه السلام ) من حضوره مع خصمه عند شريح ، وثبوت منصب القضاء لا ينافي ما ثبت في الشرع من كون البيّنة على المدّعي واليمين على من ادّعي عليه . وعلى ذلك فإن كان في البين إمام رفع الرعية المزبورة المحاكمة إليه ، وإن لم يكن الإمام في متناول يده ، وكان المدّعي في غير ولاية خصمه رفع دعواه إلى قاضي ذلك البلد ويجب على القاضي المخاصم الحضور إلى ذلك القاضي ولو بوكيله ، أمّا إذا كان المدّعي في بلد خصمه رفع دعواه إلى خليفة خصمه ، ولو طالب المدعي خصمه بالحضور إلى غير خليفته من قاضي بلد آخر لم يجب عليه الإجابة ; لأنّ قضاء خليفته نافذ في حقّهما لخروج الخليفة عن طرف المخاصمة ، كما أنّه ليس وكيلاً عن القاضي ليجري عليه حكم موكّله ، كما يشهد بذلك حضور علي ( عليه السلام ) مع خصمه عند شريح . أقول : قد تقدم إنّ تعيين القاضي للمدّعي ، حيث إنّه صاحب الدعوى ، فله اثبات حقّه بأي طريق وعليه لو كان للقاضي المدّعى عليه خليفة فله طرح دعواه عند قاضي بلد آخر ، ويجب على القاضي المدّعى عليه الحضور عنده مع عدم كونه ضررياً أو حرجياً ، ويكون قضائه نافذاً في حقّهما ، وإن فرض نصب ذلك القاضي لأهل ذلك البلد
تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 135 | الميرزا جواد التبريزي