تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
شرح
وأمّا إذا لم يثبت التقسيط والاخراج بالقرعة كما هو كذلك بالإضافة إلى التقسيط في غير مورد القتل ، وكذا الاخراج بالقرعة لو لم تتم دعوى استفادته من بعض ما ورد فيها ، بل من الآية المباركة في قضية يونس - على نبينا وآله وعليه الصلاة والسلام - فمقتضى الأصل من ناحية عدم ثبوته على كل واحد منهما أو منهم كما ذكروا في مثل الجنابة المردّدة بين شخصين عدم مطالبة أي منهما أو منهم بشيء . لا يقال : لا يجري في المقام الأصل في ناحية عدم الاشتغال في حق كل واحد لكون جريانه كذلك ضرر على المدعي ، كما أنّ حديث نفي الضرر ينفي الأحكام الواقعية عند كونها ضرريّة كذلك ينفي الأحكام الظاهرية الموجبة للضرر . وبتعبير آخر حكومة قاعدة نفيه على حدّ سواء بالإضافة إلى الأحكام المجعولة واقعية كانت أو ظاهرية . فإنّه يقال : لو سلم ذلك فمن المقرّر في محلّه أنّه لا حكومة لقاعدة نفي الضرر في موارد تعارض الضررين الموجب لعدم كون الرفع امتناناً والمقام منه ، فإنّه كما أنّ في جريان الاستصحاب في حقّ كل منهما ضرراً على المدّعي فرفع الاستصحاب أيضاً فيه ضرر على المدّعى عليهم . وممّا ذكرنا يظهر الحال في سماع الدعوى مع الترديد في صاحب الحق ، كما لو ادّعى اثنان أنّ لأحدهما على فلان حقّ كذا ، وأنّه بناءً على التقسيط أو الاخراج بالقرعة تسمع الدعوى ، بل السماع في الفرض أظهر ، حيث يمكن أن يوكّل أحدهما الآخر في الدعوى عليه ، ومع هذا التوكيل يمكن للوكيل توجيه الدعوى الجازمة إليه ، غاية الأمر مع استيفاء الحق باعترافه أو بنكوله أو بردّه اليمين يقسط ذلك الحق لهما ، أو يخرج صاحبه بالقرعة ، واللّه سبحانه هو العالم .
تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 133 | الميرزا جواد التبريزي