شرح
إليه بل لعدم فائدة الجواب لو قال كل منهما نعم واحد منّا كذلك ، حيث إنّ الاقرار كذلك لا يوجب على المقرّ شيئاً ، فإنّه ليس من الاقرار على النفس ، بل الاقرار المزبور جامع بين الشهادة على الغير والاقرار على النفس ، بل لو كان للمدّعي بيّنة على دعواه ، وشهدت تلك البيّنة بالحق من غير تعيين من عليه الحق لا تفيد شيئاً ، إذ البيّنة لا تزيد على علم القاضي بالحال وأنّه لا يمكن له الحكم على أحدهما بذلك العلم الاجمالي إلاّ في موارد خاصة ، كتقسيط الدية عليهما أخذاً بما ورد في الميت يوجد بين أهل قرية ونحوهما .
ويظهر من المحقق في باب القصاص السماع في مثل دعوى القتل ، قال : ولو قال قتله أحد هذين سمع ، إذ لا ضرر في احلافهما ولو أقامت بيّنة سمعت لا ثبات اللوث . وفي المسالك : الوجه في سماع هذه الدعوى عدم تضررهما بإحلافهما بخلاف عدم سماع الدعوى ، حيث إنّ المدّعي يتضرّر بذهاب حقه لإخفاء القاتل قتله غالباً حتى لا يدّعي عليه غالباً ، وكذلك غير القتل من السرقة والخيانة والاتلاف فإنّه في أمثال هذه تسمع الدعوى على المردّد بخلاف دعوى القرض والبيع ونحوهما ممّا لا يكون في الغالب إلاّ ظاهراً فإنّه لا تسمع في هذه الموارد الدعوى على المردّد واحتمل السماع حيث إنّ الانسان عرضة للنسيان ولا يتوجّه من سماع الدعوى ضرر على المدّعى عليهم ولا يثبت بالبيّنة بالمردّد الحق على أحدهم بل يثبت اللوث يعني التهمة ويتعين من عليه الحق بالحلف .
أقول : لو ثبت أنّ مع ثبوت الحق على المردّد بين محصورين يقسّط ذلك الحق عليهم أو يخرج من عليه الحق بالقرعة تسمع الدعوى على المردّد ، حيث يثبت التقسيط أو الاخراج بالقرعة باقرارهم ، وكذا مع نكولهما أو ردّهما اليمين على المدّعى .