السابعة : إذا بدر أحد الخصمين بالدعوى فهو أولى ، ولو ابتدرا بالدعوى سُمِعَ من
الذي عن يمين صاحبه ، ولو اتفق مسافر وحاضر فهما سواء [ 1 ] مالم يستضرّ أحدهما
شرح
ولو ابتدرا معاً فالذي على يمين خصمه أولى بالدعوى ، وقد حكى على ذلك الاجماع عن السيد والشيخ ( قدس سرهم ) ، ويستدل على ذلك بخبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " قضى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) أن يقدم صاحب اليمين في المجلس بالكلام " ( 1 ) ، وصحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " إذا تقدمت مع خصم إلى وال أو إلى قاض فكن عن يمينه " . ( 2 )
ولكن لا يخفى أنّ الخبر لضعف سنده وعدم تمام دلالته لا يمكن الاعتماد عليه ; فإنّ سند الصدوق ( قدس سره ) إلى محمّد بن مسلم فيه علي بن أحمد بن عبد اللّه عن أبيه ، وابن الجنيد وإن روى الخبر عن كتاب الحسن بن محبوب ولكن سنده إلى كتابه غير معلوم لنا ، مع أنّ المراد بصاحب اليمين من كان جالساً يمين خصمه لا يمين القاضي غير ظاهر أمّا صحيحة عبد اللّه بن سنان فلا دلالة لها على حكم طرح الدعوى وأحقية صاحب اليمين في طرحها ; لأنّ المحتمل أن يكون الجلوس بيمين الخصم مستحباً في نفسه ، ولذا ذكر في الوسائل عنوان الباب : استحباب القيام عن يمين الخصم ويستحب للقاضي أن يقدم الذي عن يمين خصمه بالكلام ، وأمّا دعوى الاجماع فيظهر الحال فيها بمراجعة كلمات الأصحاب ، وعدم كونه على تقديره مدركياً .
[ 1 ] يعني إذا كان أحد المدعيين حاضراً والآخر مسافراً ، فلا يكون المسافر أحق بالقضاء بينه وبين خصمه من الحاضر ، فيقرع بينهما في سماع الدعوى ما لم يكن تأخير المسافر مضرّاً بحاله ، وإلاّ يقدم .
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 5 من أبواب آداب القاضي ، الحديث 2 و 1 : 160 .
( 2 ) المستدرك : 17 ، الباب 11 من أبواب القاضي ، الحديث 2 : 358 .