فصل في الاستحاضة
دم الاستحاضة من الأحداث الموجبة للوضوء والغسل إذا اخرج إلى خارج الفرج ولو بمقدار رأس إبرة ويستمر حدثها ما دام في الباطن باقيا بل الأحوط إجراء أحكامها إن خرج من العرق المسمى بالعاذل إلى فضاء الفرج وإن لم يخرج إلى خارجه .
والبحث فيها في مقامات المقام الأول في أنه هل يخرج من مكان الحيض أو يكون له مكان آخر مثل ما يخرج من عرق العاذل أو يكون له مكان الحيض يظهر عن بعض أهل اللغة كالقاموس إن مكانه غير مكان دم الحيض واستبعد المحقق الهمداني ( قده ) إن ينقطع دم الحيض فيما يحكم بكونه استحاضة بعد أيامه ثم يتصل بعرق آخر غاية الاستبعاد ولكن لا بعد فيه إذا كان لنا دليل على التعدد وكيف كان لا يهم البحث في ذلك من حيث الأثر الفقهي فإنه سواء كان من مكان واحد أو من مكانين يكون البحث عن حكمه .
المقام الثاني في البحث عن أوصافه فقال المصنف ( قده ) :
« هو في الأغلب أصفر بارد رقيق يخرج بغير قوة ولذع وحرقة بعكس الحيض وقد يكون بصفة الحيض وليس لقليله ولا لكثيرة حد وكل دم ليس من القرح أو من الجرح ولم يحكم بحيضيته فهو محكوم بالاستحاضة بل لو شك فيه ولم يعلم بالأمارات كونه من غيرها يحكم عليه بها على الأحوط » .
أقول قد اختلف في الأوصاف فربما عدت ستة وقد عدت أربعة وتارة عدت اثنتان وتارة واحدة بإرجاع جميع الصفات إلى صفة الاصفرار من باب الملازمة ، والمرجع في ذلك الروايات وهي في باب 3 من الحيض ففي ح 1 عن معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام إن دم الحيض والاستحاضة ليس يخرجان من مكان
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 98
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٩٨