تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
حيض ولو كان بصفته وكذلك ما بعد اليأس ليس بحيض ولو كان بصفته بل هو استحاضة وكذلك الدم قبل البلوغ . ثم إن الاشكال بعد ذلك في جهات : الجهة الأولى في أنه هل يكون أمارية الصفات مختصة بما إذا كان الدم مستمرا أو تشمل ما كان مبتدئة وبعد اليأس . الجهة الثانية في أنها هل تكون أمارة في صورة كون الاحتمال ثنائيا اى دوران الأمر بين الحيض والاستحاضة أو يشمل حتى صورة كونه بين الاستحاضة وغيره . الجهة الثالثة في أنه هل يكون هذه أمارة لمن رأت في العادة دم الحيض أو يعمّها . قيل بأنه يكون لخصوص المستمر لذكر الاستمرار في الروايات في السؤال بقوله المرأة يستمر بها الدم أو غيره وهذا شاهد كونه مختصا به . وفيه إن المورد لا يكون مخصصا بل السؤال يكون لأن أكثر ابتلاء المرأة يكون في صورة كون الدم مستمرا والَّا فأمارية الصفات عامة شاملة لغيره أيضا مضافا إلى صحيحة محمد بن مسلم في باب 4 من الحيض ح 1 قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المرأة ترى الصفرة في أيامها فقال لا تصلى حتى تنقضي أيامها وإن رأت الصفرة في غير أيامها توضأت وصلَّت . فأن قوله عليه السّلام في الذيل في غير أيامها مطلق من حيث كون غير الأيام متصلا بها أو منفصلا عنها فأن المناط على كون الدم في غير أيام العادة سواء كان في العادة دم أم لا وسواء كان الدوران بين الحيض والاستحاضة أو الاستحاضة وغيره وقد أشكل عليها بأن المراد بقوله « ترى الصفرة في غير أيامها » أي في غير أيام من رأت في العادة الدم فهي في مستمرة الدم أيضا ويكون في صورة الدوران بين الحيض والاستحاضة لمن رأت في العادة وفيه إنه لا وجه لاحتمال الاختصاص بعد عموم قوله عليه السّلام إن رأت الصفرة في غير أيامها » الشامل للدم الابتدائي وما يكون بعد اليأس وقبل البلوغ وهكذا عام شامل لصورة كون الاحتمال ثنائيا أو ثلاثيا كدوران الأمر بين الحيض والاستحاضة أو بينه أو بين القرحة . وأما ما قيل من أن قوله عليه السّلام « توضأت وصلت » لا يكون معناه أن الدم حيث