أو الوضوء حيث تكون واجبة لضيق الوقت كذلك في المقام الَّا أن يقال إن القاعدة منصرفة إلى سعة الوقت لا إلى سعة الشرط فإذا أدرك ركعة مع الطهارة المائية يجب عليها والَّا فلا يجب .
قوله : إذا أدركت ركعة مع التيمم لا يكفي في الوجوب إلا إذا كان وظيفتها التيمم مع قطع النظر عن ضيق الوقت وإن كان الأحوط الإتيان مع التيمم وتمامية الركعة بتمامية الذكر من السجدة الثانية لا برفع الرأس منها .
أقول : يكون قول صاحب الشرائع والقواعد وغيرهما هو الوجوب ولم يتعرضوا لغير الطهارة من الشرائط وإدراك الطهارة أيضا ولو كان في الترابية أيضا يكفي لوجدان الشرط الاضطراري والسند ما مر من رواية عبيد بن زرارة في باب 49 من الحيض ح 1 وفيه أوّلا ، أنها ظاهرة في صورة ادراك تمام الصلاة لا خصوص الركعة مع الطهارة ، وثانيا هذا يتوقف على أن يكون الشرط أعم من الطهارة المائية والترابية والعجب عن صاحب الشرائع حيث قال إنه فرق بين مقام الامتثال ومقام التكليف وهنا يكون الترديد في كيفية الامتثال بعد إحراز أن الشرط وهو واقع الطهارة يكون مكلفا به ولم يذكر لإشكال فيه بأنه يكون الشك هنا في أصل وجوب الصلاة حتى يكون شرطه واجبا وشأنه أجلّ من هذا الاستدلال .
واستدل أيضا برواية 7 من الباب المتقدم عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إذا طهرت المرأة قبل طلوع الفجر صلَّت المغرب والعشاء وإن طهرت قبل أن تغيب الشمس صلت الظهر والعصر . بتقريب أن مجرد الطهارة هو الغسل يكفى لوجوب الصلاة بقوله عليه السّلام « إذا طهرت أو إن طهرت » . وفيه لو كان معناها هو الغسل لكان للاستدلال وجه ولكن يكون معناها هو الطهارة عن الحيض ، مع أن الظاهر هو كفاية الوقت لتمام الصلاة أيضا لا لأدرك ركعة فقط فلا سند للمحقق إلا حكومة من أدرك ، فإن كان معناه هو التوسعة بالنسبة إلى الوقت والشرط كان كلامه ( قده ) صحيحا
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 94
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٩٤