قضاء وتصلى الصلاة التي دخل وقتها .
والإشكال فيه إن هذه الرواية ظاهرة في وجوب الصلاة إذا كان الوقت بقدر تمامها ولا يكون منوطا بإدراك الركعة فقط ومع ذكر الغسل فيها نفهم إن المراد هو القدرة على تحصيل تمام الشرائط ومنه إن الطهارة المائية شرط للوجوب وعلى فرض القول بأنها يكون بالنسبة إلى الطهارة كذلك لا بقية الشرائط فيكفي إتيان الصلاة مع الطهارة المائية ولو لم يكن الوقت واسعا لبقية الشرائط فيكون في صورة سعة الوقت لتمام الصلاة لا بمقدار الركعة فقط .
وفي ح 8 عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في المرأة تقوم في وقت الصلاة فلا تقضى ظهرها حتى تفوتها الصلاة ويخرج الوقت أتقضى الصلاة التي فاتتها قال : إن كانت توانت قضتها وإن كانت دائبة في غسلها فلا تقضى .
وهذه الرواية أيضا لا تكون بالنسبة إلى درك الركعة بل بالنسبة إلى درك تمام الصلاة .
وفي ح 5 عن أحدهما عليهما السّلام قال المرأة ترى الطهر عند الظهر فتشتغل في شأنها حتى يدخل وقت العصر قال تصلى العصر وحدها فأن ضيقت فعليها صلاتان .
وهذه أيضا في إدراك تمام الوقت وتلك الروايات لا يخالف القواعد أما قاعدة من ترك الصلاة فعليها قضائها فلأنها كان لها الوقت فلم تأت بها فيجب عليها القضاء وأما قاعدة عدم الصلاة للحائض فلأنها تكون في صورة كون الحيض تمام العلَّة وأما في صورة كونه جزئها وجزئها الآخر التساهل فلا ، ولا يخالف أيضا قاعدة « من أدرك ركعة . » لأنها حاكمة على مفاد هذه الروايات .
نعم يكون فيها التفصيل بين كون الطهارة مائية أو غيرها فعلى الأول يجب دون الثاني لو استفيد هذا التفصيل من الرواية وهذا يكون خلاف المشهور ولكن قاعدة من أدرك يكون مفادها أن كل أثر كان على الصلاة مع أدرك جميع الوقت يكون عليها مع إدراك الركعة فالصلاة مع الشرائط ولو كان الشرط بدلا مثل التيمم بدل الغسل
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 93
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٩٣