تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
وما يقال من أن الاشكال لشمول القاعدة في المقام ثلاث يرجع إلى إشكال واحد أما الثلاث فالأول منها انصراف القاعدة إلى صورة الاضطرار وأما ما يكون له تمام الوقت اختيارا فلا تشمله فان صلاة العصر والعشاء يكون الوقت متسعا لتمامه فلا وجه لمزاحمة الظهر والمغرب من وقتهما والثاني إن آخر الوقت يكون الوقت المختص لهما ولا تقع غيرها فيه . والثالث إنه يقال بأنه لا يجوز تأخير الصلاة عمدا مثل من يشتغل بأمر آخر ليضيق الوقت ولا فرق بين الصلاة وغيرها في ما يوجب التأخير ففي المقام لا يجوز الاشتغال بصلاة المغرب والظهر ليضيق وقت العصر والعشاء فلا تشمل القاعدة . والجواب عنها إن تصور المزاحمة يكون للغفلة عن التنزيل الواقع في القاعدة فإن لازمه هو اتساع الوقت لصلاة المغرب والظهر تنزيلا فلا مزاحمة فتجري القاعدة في الأولى ولازمه أخذ بعض الوقت عن الثانية لضيق الخناق وعدم الاتساع واقعا . لا يقال الاختصاص مانع عن التوسعة . لأنا نقول بعد وجوب الترتيب بين الظهر والعصر ووجوب الاختصاص بدليله تصير القاعدة حاكمة على دليل الاختصاص فالإشكال بدليله أيضا غير موجّه والأشكال الثالث أيضا غير وارد لأنه بعد جريانها يجوز الصلاة لتوسعة وقتها تنزيلا فالحق شمول القاعدة لهذا الفرع أيضا كالفرع السابق والحق مع القدماء في ذلك ولا وجه للقول باستحباب القضاء بل يجب بمقتضى ما ذكر هذا مقتضى القواعد العامة ، وأما الرواية الخاصة في المقام فهي ما ورد في باب 49 من الحيض ح 1 في مصحح عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : أيّما امرأة رأت الطهر وهي قادرة على أن تغتسل في وقت صلاة ففرطت فيها حتى يدخل وقت صلاة أخرى كان عليها قضاء تلك الصلاة التي فرطت فيها وإن رأت الطهر في وقت صلاة فقامت في تهيئة ذلك فجاز وقت صلاة ودخل وقت صلاة أخرى فليس عليها
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 92 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي